فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 272

(الايضاح) للدلالة على الركن الجوابي [1] فإنه دل في (الحجة) على التركيب أو المعنى الذي يؤديه التركيب وهو تعليق تحقق حدث بحدث [2] ولم يطلق الفارسي مصطلحات على الأفعال.

أما مصطلحات الأدوات فهي نادرة الاستخدام، والمصطلحات هي: (حرف الجزاء) ويدل على (إنْ) وحدها [3] . و (حروف الجزاء) [4] ، و (حروف المجازاة) [5] وهما مترادفان.

سادسًا: الجملة الشرطية عند الزبيدي:

ليس لدى الزبيدي جديد في نظرته للجملة الشرطية بل إنه لا يعبر عن هذه النظرة تعبيرًا مباشرًا، وإنما نلمح متابعته للنظرة العامة التي اتخذها النحاة من إعرابه للجملة الشرطية، كما في قوله: (تقول في الحروف: إنْ تُكْرِمْنِي أُكْرِمْكَ، إنْ: حرف شرط، وتُكْرِمْ: جزم بالشرط، وأُكْرِمْكَ: جزم على جواب الشرط) [6] إذن هناك ما يسمى بالشرط وما يسمى بجواب الشرط ويمكن لنا متابعة استخدامه للمصطلحات أن نتبين أنه يجعل الركن الشرطي أي الأداة والجملة بعدها في مقابل الاستفهام، ولكنه لا يفصل ذلك إلا حينما يكون الاستفهام له جواب مجزوم كجواب الشرط وهو يعبر عن الركن الشرطي بالمصطلحات (شرط) [7] و (جزاء) [8] و (مجازاة) [9] وكلها تطلق على الركن الشرطي وليس في استخدام هذه المصطلحات ما يشير إلى إطلاقها على غير الركن الشرطي بمعنى أننا لا نجد مصطلحات تُطلق على التركيب كله. ومثال استخدام مصطلح (الشرط) :(وتقول: مَنْ تَضْرِبْ أَضْرِبْه. فمن: اسم معناه الشرط، وهو في موضع نصب: لأنه مفعول مقدم وقع عليه تَضْرِبْ، وأَضْرِبْ جواب الشرط.

فإن أردت الاستفهام قلت: مَنْ تَضْرِبُ أَضْرِبْه؟ جزمت أَضْرِبْه لأنه جواب الاستفهام) [10] .

فالمقابلة إذن بين: (مَنْ تَضْرِبْ) و (مَنْ تَضْرِبُ؟) أي بين (الشرط) و (الاستفهام) .

ومثل هذا (المجازاة) في قوله:(فإن أردت الاستفهام: مَا تَصْنَعُ أصْنَعْه؟ فما: اسم معناه الاستفهام وهو مفعول مقدم وقع عليه تَصْنَعُ، وأصْنَعْه مجزوم بالجواب.

فإذا أردت المجازاة قلت مَا تَصْنَعْ أصْنَعْ ... ) [11] .

(1) الفارسي، الإيضاح 47، 53، 55، وانظر م. م.

(2) الفارسي، الحجة 31، 32، 33، وانظر م. م. والإيضاح 319.

(3) الفارسي، الإيضاح 320.

(4) الفارسي، الحجة 1: 203.

(5) الفارسي، الحجة 1: 32، 1: 203.

(6) الزبيدي، الواضح 94، وانظر مثلًا آخر ص 95.

(7) الزبيدي، الواضح 94، 131، 132، وانظر م. م.

(8) الزبيدي، الواضح 133، 205، 301.

(9) الزبيدي، الواضح 94، 133، 204.

(10) الزبيدي، الواضح 132.

(11) الزبيدي، الواضح 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت