هذا التركيب خارج السياق يمكن أن يدل على أكثر من معنى، فيمكن أن يكون المعنى إنْ استطعت الدخول ثم عثرت على الكتاب فهو من نصيبك، والتركيب على هذا المعنى يكون جملة شرطية جزائية (إنْ دخلْتَ) شرطها والشرط الثاني وجوابه جوابها.
إنْ دخلت الغرفة إنْ وجدْتَ الكتابَ فهو لك
إنْ وجدْتَ الكتابَ فهو لك ... (عبارة جوابية)
إنْ دخلت الغرفة (عبارة شرطية) ... إنْ وجدْتَ الكتابَ ... فهو لك
(جملة شرطية) ... (جملة جوابية)
ويمكن فهم التركيب على معنى آخر وهو إن دخلت الغرفة بعد وجودك الكتاب أصبح من نصيبك، ففي التركيب تقديم وتأخير، ولابد من ظهور هذا في نبر أجزاء الجملة وفي تنغيمها. ومعناها: إن وجدت الكتاب فإن دخلت الغرفة فهو لك، أما القضية الفقهية التي طُرحت فهي افتراضية وكان نقاشها على الورق ولم يستند درسها إلى اللغة في شكلها المنطوق.
يجري توسيع الجملة الشرطية بطائفة من الجمل والعبارات التي تعترض بين العبارتين الشرطية والجوابية، وفيما يلي أمثلة لذلك:
1 -الاعتراض بالنداء:
قال الأنباري في إعراب الآية:
(قُلْ ربّ إِما تُرِيَنِّ ما يُوعَدُون - ربّ - فَلاَ تَجْعَلْنِي في القَوْمِ الظالِمين) [المؤمنون 93، 94] .
(رب: أراد يارب، وهو اعتراض بين الشرط وجوابه بالنداء) [1] .
(1) الأنباري، البيان 2: 188.