يقول الزركشي:(إذا دخل على أداة الشرط وأو الحال لم يحتج إلى جواب، نحو: أَحْسِنْ إلى زَيْدٍ
وإنْ كَفَرَكْ، واشْكُرْه وإنْ أَسَاءَ إِلَيْك، أي أَحْسنْ إِلَيْهِ كَافِرًا لَكَ. واشكره مسيئا لك) [1] .
ويذهب إلى أنه إذا أجيب (الشرط) كانت (الواو) للعطف لا للحال، نحو: أَحْسنْ إِلَيْهِ، وإنْ كَفَرَكَ فَلا تَدَعْ الإِحْسانَ إلَيْه [2] .
ويذكر أن ابن جني علل خلو (الشرط) من الجواب بأن الحال فضله وأصل الفضله أن تكون مفرده، ولذا لم يجب (الشرط) لأنه لوأجيب لصار جملة، والمفرد أولى بها من الجملة و (الشرط) وإن كان جملة فهو كالآحاد محتاج إلى جواب احتياج المبتدأ إلى خبره [3] .
قد نحذف الفاء التي تربط الجزاء بالشرط. وقد استُوفي الكلام على ذلك في موضع سابق [4] .
ثامنًا: حذف المبتدأ من جملة الجواب الاسمية:
يذكر ابن يعيش أنه قد كثر حذف المبتدأ بعد الفاء في جواب الشرط نحو: إنْ تَأتِنِي فَمُكْرمٌ، وإنْ تُعْرِضْ فَكَريمٌ، ذلك لأنه قد جرى ذكره مع (الشرط) فاستغنى بذلك عن إعادته [5] .
تاسعًا: حذف أجزاء من جملة الجواب الفعلية:
وقد ذكر هذا ابن الشجري في أماليه قال:
(ومن الحذف الطويل في قول أبي داؤد الإيادي:
إنَّ مِنْ شِيمَتي لَبَذْلُ تِلادِي دُونَ عِرْضِي فّإِن رَضيتِ فَكُونِي
أراد فَكُوني مَعي عَلَى ما أنت عليه فَإنْ لَمْ تَرضىْ فَبيِنِى. فحذف هذا كله) [6]
عاشرًا: حذف جملتي الشرط والجواب:
(1) الزركشي، البرهان 2: 367.
(2) م. ن.، ص. ن.
(3) الزركشي، البرهان 2: 367.
(4) انظر ص 294 من هذا البحث.
(5) ابن يعيش، شرح المفصل 9: 5.
(6) ابن الشجري، الأمالي الشجرية 1: 361.