فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 272

واستمر (حرف الشرط) ولكن ليس للدلالة على الأداة عموما، وإنما على (الحرفية) ، وقد مر المصطلح بمراحل تردد فيها بين الدلالة على العموم والخصوص، فحتى القرن السادس كان له دلالة خاصة على (الحرف) ثم لم يعد إلى خصوصيته إلا في منتصف السابع.

ومعيار الشيوع هو عدد النحاة المستخدمين للمصطلح لا عدد مواضع الاستخدام.

كانت المصطلحات في أوائل التأليف النحوي تتسم بالبساطة وقلة العدد مما ألجأ إلى تعدد مدلولات المصطلح الواحد، ولكن مع الزمن نشأت الحاجة إلى إيجاد مصطلحات جديدة تمشيا مع محاولة الدقة النسبية في التناول، ولإلتفات النحاة إلى القضايا التفصيلية في التركيب، ولذلك نجد أن بعض المصطلحات تأخر في ظهوره، فالمصطلحان (فعل الشرط) ، و (فعل الجزاء) لم يظهرا إلا في القرن الرابع عند السيرافي.

واقتضت قسمة الأدوات إلى حروف وأسماء إلى تخصيص مصطلح (حرف الجزاء) أو (حرف الشرط) ليقابل المصطلحات (اسم الشرط) و (أسماء الشرط) واقتضى هذا نشوء مصطلحات تطلق على الأدوات بصرف النظر عن تقسيمها الصيرفي فنشأت (ادوات الشرط) و (أداة الشرط) .

ولم يعمد في تلبية الحاجة إلى مصطلحات جديدة إلى أرتجال مصطلح جديد لا صلة له بما قبله وإنما روعي أن يكون متولدا عنه، ويمكن تبين ذلك إذا نظرنا إلى الكيفية الشكلية التي تحكم المصطلحات. فنجد المصطلحات في ثلاثة أشكال:

(أ) أحادية: أي مكونة من كلمة واحدة وهي:

(الجزاء) ، (المجازاة) ، (الشرط) ، (الجواب) .

(ب) ثنائية: أي مكونة من كلمتين مثل:

(جملة الشرط) ، (فعل الشرط) ، (أداة الشرط) ، (جواب الشرط) .

(جـ) ثلاثية: أي مكونة من ثلاث كلمات، إذا أهملت واو العطف مثل:

(جملة الشرط والجزاء) .

إذا اعتبرت الأحادية هي الأساس فإن الثنائية والثلاثية متولدة منها ويتم توليد المصطلحات الثنائية بإضافة واحدة من الكلمات الآتية: جملة، فعل، أداة، أدوات، اسم، أسماء، حرف، حروف، أو المصطلحات: (شرط) ، (جزاء) ، (جواب) إلى واحد من المصطلحات الأُحادية.

وثمة طريقة أُخرى أيضا لتوليد المصطلحات الثنائية وهو وصف الكلمات السابقة بالمصطلحات الأحادية.

وتكاد تكون معظم الإمكانات الرياضية قد طرقت في توليد هذه المصطلحات. حتى لقد وجدت مصطلحات على نحوتبادلي غريب مثل: (شرط الجزاء) ، و (جزاء الشرط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت