يعد بأن يدرس أدوات الشرط كلها فإنا نجده قد ذكر بعضها وأعرض عن بعض. فنجده ذكر: إنْ [1] ، أي [2] ، إذ ما [3] ، إذا [4] ، حيثما [5] ، كيف [6] ، لو [7] ، ما [8] ، مَنْ [9] ، مهما [10] ، متى [11] .
إنْ تكن كتب المجموعتين السابقتين تهتم بقواعد اللغة من حيث النظرية فإنَّ كتب هذه المجموعة تهتم بها من حيث التطبيق، فهذه الكتب قد اتخذت من النص القرآني مجالًا لتطبيق ما تُوصِّل إليه من قواعد ونظريات نحوية. ولذلك فهي تهتم في مجال دراسة الجملة الشرطية بإعراب عناصرها كلما ورد مثال لها في النص القرآني. ويظهر المؤلفون مهاراتهم في خلق التوازن بين النظرية والتطبيق، وذلك بتطويع النصوص وفهمها فهمًا ينسجم والنظرية. واقتضى هذا أن تكون بعض النصوص مجالًا للمناقشة النظرية لبعض القواعد، ولذلك اكتسبت هذه الكتب أهمية كبيرة لما احتوته من أفكار نحوية ولغوية.
وقد صنفت هذه الكتب حسب ترتيب سور القرآن وآياته ولذلك فإن الجهود النظرية المبذولة تكون مبثوثة في ثنايا الكتاب، لذا لم تسلم هذه الكتب من التكرار. ولانتشار القضايا في ثنايا الكتاب صَعُب الوصول إليها.
أول ما نجده من كتب هذه المجموعة كتاب الفراء (ت 207) (معاني القرآن) [12] . ولهذا الكتاب أهمية كبيرة، لأنه يمثل النحوالكوفي من جهة، ولأن مؤلفه نحوي عظيم من جهة أخرى، ولذلك فقد حفل الكتاب
(1) ابن هشام، المغني 1: 17.
(2) ابن هشام، المغني 1: 81.
(3) ابن هشام، المغني 1: 92.
(4) م. ن.، ص. ن.
(5) ابن هشام، المغني 1: 140.
(6) ابن هشام، المغني 1: 224.
(7) ابن هشام، المغني 1: 283.
(8) ابن هشام، المغني 1: 327.
(9) ابن هشام، المغني 1: 363.
(10) ابن هشام، المغني 1: 367.
(11) ابن هشام، المغني 1: 371
(12) الفراء:
-... معاني القرآن، تحق: أحمد يوسف نجاتي ومحمد علي النجار (ط 1، دار الكتب المصرية 1955 م) ج 1.
= ... معاني القرآن تحق: محمد علي النجار
(الدار المصرية للتأليف، والترجمة د. ت) ج 2.
-... معاني القرآن تحق: عبدالفتاح اسماعيل شلبي
(الهيئة المصرية العامة للكتاب 1972 م) ج 3.