مفيدًا فالقسم له جواب، والاستفهام له جواب، والشرط له جواب، وقد يخصص المصطلح بالإضافة كما هو الحال في (جواب الجزاء) ، ولكنه في حالة الإطلاق يحتاج إلى السياق لتحديد مدلوله. وقد يُجتزأ بإطلاق (الجواب) على فعل جواب الشرط، ونجد المدلولين في قوله (فإنْ أدخلت الفاء في الجواب رفعت الجواب) [1]
أما أدوات الشرط فقد أطلق عليها الفراء مصطلح (حروف الجزاء) [2] ، وهو من مصطلحات سيبويه ولكن الفراء لم يستخدمه غير مرة واحدة، مكتفيًا بإطلاق مصطلح (الجزاء) على الأداة كما بينا آنفا.
نخلص إلى أن الفراء لم يزد على مصطلحات سيبويه غير مصطلح (الشرط) ، وظهر من استخدامه أنه غير مطَّرد في معنى واحد، وإنْ غلب استخدامه للدلالة على جواب الشرط.
وبهذا المدلول نجد استخدام المصطلح عند الأخفش، وذلك في قوله (وقال:(رِدْءًا يُصَدِّقُنِي) [القصص 34] جزم إذا جعلته شرطًا، و (يُصَدِّقُنِي) إذا جعلته من صفة الردء) [3] .
وهذا هو الموضع الوحيد الذي ورد فيه المصطلح ويظهر أن هذه الفقرة منقولة من الفراء دون إجراء تعديل.
وواضح من تتتبع استخدام المصطلح (مجازاة) [4] عند الأخفش أن النظرة إلى الجملة الشرطية لم تتغير.
اختار الأخفش مصطلح (مجازاة) تاركًا مصطلح (الجزاء) وينصرف هذا المصطلح للدلالة على أدوات الشرط والجملة بعدها، ويمكن التأكد من ذلك بمراقبة الاستخدام في النصين الآتيين:
(ومثال(فَهَلْ عَسَيْتُم - إنْ تَوَليْتُم أنْ تُفْسدوا فِي الأرضِ) [محمد 22] فـ (إنْ) الأول للجازاة، واوقعت (عسيتم) على (أن تفسدوا) لأنه اسم) [5] .
(قال(يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءٌ مَوْرًا وَتَسِيرُ الجِبَالُ سَيْرًا فَوَيْلٌ ... ) [الطور 9، 10] . دخلت الفاء، لأنه في معنى: إذا كان كذا وكذا، فأشبه المجازاة، لأن المجازاة يكون خبرها بالفاء) [6] .
(1) الفراء، معاني القرآن 1: 86 وانظر مواضع استخدام المصطلح في م. م.
(2) الفراء، معاني القرآن 1: 422.
(3) الأخفش، معاني القرآن 288.
(4) الأخفش، معاني القرآن 104، 105، 133، وانظر م. م.
(5) الأخفش، معاني القرآن 323.
(6) الأخفش، معاني القرآن 328.