فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 272

أن نصب الفعل المعطوف على فعل جواب الشرط ضعيف، لأنه ليس في سياق نفي أو طلب، ولكن سوغ ذلك مشابهة الشرط الاستفهام [1] .

ويذكر الفراء أنه إذا عطفت فنصبت ثم عطفت جاز في المعطوف الثاني الجزم، وقد استشهد على ذلك، وقال إنه كثير في الشعر والكلام [2] .

والثالثة: حالة الرفع وتتحقق بـ (الواو) و (الفاء) و (ثم) [3] . والرفع مع (الواو) على وجهين، أحدهما على الحالية عند المبرد [4] ، والثاني على الاستئناف. ويقصد بالاستئناف ابتداء جملة ذات استقلال داخلي. وقد جاءَ الاستئناف لأن الكلام قد تم [5] .

يكون للفعل المعطوف على جواب الشرط المربوط بالفاء حالتان عن سيبويه إحداهما جيدة وهي الرفع، والثانية جائزة وهي الجزم [6] . أما الفراء فالحالات عنده ثلاث: الرفع، والجزم، والنصب [7] . وقال عن النصب: (ولوعلى ما تنصب عليه عطوف الجزاء إذا استغنى لأصيبت) [8] .

ولكنه قال أيضا بأنَّ أكثر ما يكون النصب إذا لم يكن في جواب الشرط فاء، فإذا كانت الفاء فالرفع والجزم [9] .

مثال حالة الرفع قوله تعالى:

(وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهو خَيْرٌ لَكُم ويُكفرُ عَنْكُم مِنْ سَيِّاتِكم) [البقرة 271] .

يقول سيبويه مبينا تفضيله لحالة الرفع:

(1) سيبويه، الكتاب 3: 92.

(2) الفراء، معاني القرآن 1: 87، 1: 426، 3: 160.

(3) سيبويه، الكتاب 3: 89، الفراء، معاني القرآن 1: 206، الأخفش، معاني القرآن 44، المبرد، المقتضب 2: 66، الزمخشري، المفصل 255، ابن يعيش، شرح المفصل 7: 55، ابن مالك، الألفية (شرح ابن عقيل طبعة النجار) 2: 318، الرضى، شرح الكافية 2: 261.

(4) المبرد، المقتضب 2: 67.

(5) سيبويه، الكتاب 3: 91 - 92. المبرد، المقتضب 2: 67.

(6) سيبويه، الكتاب 3: 90.

(7) الفراء، معاني القرآن 1: 86، 87.

(8) الفراء، معاني القرآن 1: 87.

(9) م. ن.، ص. ن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت