ويدل على ذلك أيضا إطلاقه (الشرط والمجازاة) و (شرط ومجازاة) على الجملة الشرطية [1] .
ومن المصطلحات المطلقة على الركن الجوابي نجد (جواب الشرط) [2]
و (الجواب) [3] والمصطلح الخير أكثر شيوعا. أما (جواب المجازاة) [4] فهو في حكم النادر حيث لم يرد غير مرة واحدة.
أما الأدوات فأُطلق عليها (حروف الشرط) [5] و (حروف المجازاة) [6] .
نجد عند السيرافي نصين يبينان طبيعة الجملة الشرطية عنده كما يبينان متابعته لمن سبقه من النحاة في هذه النظرة، يقول: (والشرط والجواب هما في الأصل جملتان متباينتان ربطهما حرف المجازاة فصارتا كشيء واحد، فمن أدخل اللام [لام القسم] في الول فلأنهما كجملة واحدة صدرها الشرط ثم تصير في جواب اليمين الحذف الذي يوجبه اليمين) [7] .
ويقول في موضع آخر: (لأن الشرط في الأصل جملة مبناها على فعل وفاعل، والجواب جملة أُخرى ثانية مبناها على مبتدأ وخبر وفعل وفاعل، وإنما ربط إحداهما بالأخرى إنْ) [8] .
فكرة الترابط في الجملة الشرطية واضحة جدا في ذهن السيرافي فالتركيب كالجملة الواحدة ولوأن مفهوم الجملة تعدى الجملة البسيطة التي ذكر السيرافي مبناها لما احتاج إلى القول بأنَّ (الشرط والجواب كالجملة الواحدة وإنما هما جملة واحدة.
وقد أفصح النصان عن مصطلح (الشرط) ووضحت دلالته عنده فهو يطلق على الركن الأول من الجملة الشرطية وهو أداة الشرط والجملة بعدها. ويؤكد هذا تقسيمه الجملة الشرطية إلى جملتين كما في هذا النص الذي يتحدث فيه عن (الحرف) .
(1) النحاس، إعراب القرآن 235، 313، 336، 390، 406، 1035، 1040، 1253، 1286، 1316.
(2) النحاس، إعراب القرآن 28، 29، 41، وانظر م. م.
(3) النحاس، إعراب القرآن 21، 29، 32، وانظر م. م.
(4) النحاس، إعراب القرآن 1119.
(5) النحاس، إعراب القرآن 69، 207، 418، وانظر م. م.
(6) النحاس، إعراب القرآن 69، 264، 597، وانظر م. م.
(7) السيرافي، شرح كتاب سيبويه 3: 241.
(8) السيرافي، شرح كتاب سيبويه 3: 244.