فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 272

وينسب بقية المصطلحات إلى (المجازاة) فيطلق على الركن الجوابي من الجملة الشرطية مصطلح (جواب المجازاة) [1] ، وقد يكتفى بـ (جواب) إذا كان السياق حاسمًا في دلالته [2] . أما الدوات فأُطلق عليها مصطلح (حروف المجازاة) [3] .

وهكذا نجد أنَّ الأخفش أكثر تنظيما ودقة في استخدام مصطلحاته من الفراء ولكنا لا نجد جديدًا من حيث النظر إلى طبيعة الجملة الشرطية.

رابعًا: الجملة الشرطية عند المبرد:

ينظر المبرد إلى الجملة الشرطية على أنها كلام لا يستغني بعضه عن بعض وهذه هي النظرة النحوية منذ سيبويه لم تتخلف، ولكن هذا لا يعني أنَّه نظر إليها على اعتبار أنها جملة واحدة. ذكر المبرد (المجازاة) مثالا على المسند والمسند إليه [4] . وقال في موضع آخر: (لأن الجزاء غير واجب آخره، إلا بوجوب أوله) [5] . ويفسر المبرد (الشرط) بأنه (وقوع الشيء لوقوع غيره) [6] .

وليس استخدام هذه المصطلحات بمطرد عنده، فقد استخدمت (المجازاة) نظيرًا للاستفهام والخبر [7] . ويفهم منه كما يفهم من موضوع آخر أن المصطلحات قد ينصرف إلى جملة التركيب كله أي إلى الأداة والجملتين بعدها [8] .

وربما استخدمت مصدرًا للفعل (يُجازى بـ) [9] . وقد يُجتزأ به للدلالة على الأداة [10] .

ويدل مصطلح (الجزاء) كما في النص الآتي على الركن الشرطي من الجملة الشرطية، يقول المبرد: (وإنما جاز الإضمار هاهنا، ولم يجز حيث كانا متوسطين بين الجزاء وجوابه، لأنه الكلام قد تم فاحتمل الاستئناف) [11] ، وفي موضوع آخر يقول: (ولوقلت: مَنْ لا يأتيني فيكرمني آته كان النصب جيدا من اجل النفي. وصار كقولك:

(1) الأخفش، معاني القرآن 107، 150، 222.

(2) لم نجده استخدمه غير مرة واحدة في 206.

(3) الأخفش. معاني القرآن 206، 217، 254.

(م 5 - الجملة الشرطية)

(4) المبرد، المقتضب 4: 126.

(5) المبرد، المقتضب 2: 67.

(6) المبرد، المقتضب 2: 46.

(7) المبرد، المقتضب 1: 41.

(8) انظر مواضع الاستخدام في م. م.

(9) المبرد، المقتضب 2: 47، 2: 49.

(10) المبرد، المقتضب 2: 217.

(11) المبرد. المقتضب 2: 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت