ولكنه لا يغفل عن ملابسات السياق وأهمية ذلك في استصدار الأحكام، ومن هنا تظهر خطورة ابتكار جمل ليست ذوات أسس لغوية.
ولا نجد عند أبي حيان جديدا بعد ذلك، بل إنَّه لم يفصل القضية تفصيل الرضى من قبله [1] .
ونقل السيوطي ما عند أبي حيان مع تعديل في العبارات وبعض كلمات الأمثلة على أنه أشار لأول مرة إلى أن الماضي كالمضارع في الأحكام (وإنما فرضت المسألة فيه كالتسهيل لأنه منه يظهر الأثر) [2] .
ويتبين من نص السيوطي أن الوازع على دراسة هذه القضية هو هذا الأثر الذي يظهر على الفعل المضارع.
نقصد بالتوسيع بالعطف ما يجري في الجملة الشرطية من زيادة في تركيبها نتيجة للعطف على بعض أجزاء ذلك التركيب. ويجري العطف على الآتي:
1)فعل الشرط.
2)فعل جواب الشرط.
3)جواب الشرط المربوط بالفاء.
الفعل المعطوف على فعل الشرط هو (ما ينجزم بين المجزومين) [3] عند سيبويه ومثال ذلك عنده: [4]
إنْ تأتِني ثم تسأَلْني أعطك.
إنْ تَأتِني فَتَسْأَلْنيْ أعطِك.
إنْ تَاتِني وتَسْأَلْني أعطِك.
(وذلك لأن هذه الحروف يشركن الآخر فيما دخل فيه الأول وكذلك(أو) وما أشبههن) [5] .
فالشرط إذن ليس مكونا من فعل واحد وإنما من فعلين اشتراكا في ذلك، وقامت أداة العطف بإعطائهما هذه الوظيفة المشتركة، ولذلك اشتركا في القرينة الإعرابية وهي الجزم.
(1) أبوحيان، الارتشاف 815.
(2) السيوطي، الهمع 2: 63.
(3) سيبويه، الكتاب 3: 88.
(4) م. ن.، ص. ن.
(5) م. ن.، ص. ن.