ونجد لديه من مصطلحات الأدوات: (حرف الجزاء) و (حرف الشرط) وهما مترادفان [1] . وليس في استخدامهما دلالة على اقتصادرهما على (إنْ) ، ويطلق على الأدوات المصطلحين (حروف الجزاء)
و (حروف المجازاة) وهما مترادفان [2] .
يتابع النحاس النحاة في أن (الشرط) و (جوابه) كشيء واحد، ولكن هذا لا يشمله اسم واحد ولا يطلق عليه جملة ولكنه كلام، وفي إعراب الآيات نجده يشطر الجملة الشرطية إلى جزءين (الشرط) و (الجواب) ولكنه يلح كما ألحَّ ابن السراج على تكامل (الشرط) و (الجواب) مثال ذلك:
(( وإنْ يُقَاتِلُّوكُم يُولُّوكُم الأَدبَار) شرط وجوابه، وتم الكلام) [3] .
وفضل النحاس استخدام مصطلح (الشرط) بدلا من (الجزاء) فلم يرد المصطلح الأخير عنده إلاَّ في أربعة مواضع وجميعها ضمن اقتباسات من كتب متقدمة [4] .
أما مصطلح (الشرط) فقد استخدمه النحاس باطراد للدلالة على الركن الشرطي من الجملة الشرطية [5] ، وربما اجتزيء به للدلالة على الأداة ويكون المصطلح في هذه الحالة عاطلًا من (الـ) [6] .
اما مصطلح (المجازاة) فقد أُطلق على العلاقة المعنوية التي تربط ركني الجملة وهي المجازاة على حدث مشروط [7] . ولذلك فلا غرابة أن نجد أن المصطلح يشيع استخدامه للدلالة على الركن الجوابي من الجملة الشرطية، وهذا هو الاستخدام الشائع عنده [8] ودليل ذلك أنه في إعرابه للآية:
(وإنْ كُنْتُم فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأتُوا .. ) [البقرة 23] .
قال: (( فأتوا) جواب الشرط، وإن شئت قلت مجازاة) [9] .
(1) انظر موضع استخدام الأول (اللامات) 160 والثاني (اللامات) 159، 160.
(2) انظر موضع استخدام المصطلحين على الترتيب الجمل للزجاجي ص 217، ص 215.
(3) النحاس، إعراب القرآن 179، والآية في (آل عمران 111) .
(4) المواضع من إعراب القرآن للنحاس هي: الأول ص 132 وهومقتبس من كتاب سيبويه 3: 90، والثاني ص 137 وهومقتبس من معاني القرآن للفراء 1: 184، والثالث ص 861 وهومنسوب للمبرد ولم أعثر عليه، والرابع من معاني القرآن للفراء 3: 54.
(5) انظر م. م.
(6) النحاس، إعراب القرآن 152، 235، 306.
(7) النحاس، إعراب القرآن 76، 250، 409، 1123، 1360، 1367، 1406.
(8) النحاس، إعراب القرآن 181، 210، 233، وانظر م. م.
(9) النحاس، إعراب القرآن 28.