(الاستفهام) و (الجزاء) ، وحينما تضاف إليه كلمة (أداة) أو (باب) أو (شرط) فيقال: (أداة الجزاء) ، (باب الجزاء) ، (شرط الجزاء) ، ولكنه يدل على الركن الجزائي إذا قرن بمصطلح (الشرط) فيقال: (أداة الجزاء) ، (باب الجزاء) ، (شرط الجزاء) ، ولكنه يدل على الركن الجزائي إذا قرن بمصطلح (الشرط) فيقال: (الشرط والجزاء) ، أو أُضيف له كلمة (فعل) فيقال (فعل الجزاء) . أو أُضيف إلى كلمة (الشرط) فيقال: (جزاء الشرط) . ويدل على الأداة حينما يكون الكلام على أداة ما أو إعراب أداة ما فيقال (جزاء) أي أداة جزاء، ويدل على الفعل حينما يكون ثمة حديث عن (الجزم) ، فيقال الجزاء أو الجزاء مجزوم.
وعلى نحوما تتبعنا به مصطلح (الجزاء) يمكن تتبع مصطلح (الشرط) ، ويمكن الاستفادة من تحليل الأمثلة التي يطرحها النحاة ويحللونها ويعربونها، يمكن الاستفادة من ذلك في تحديد مفهوم المصطلح مثال ذلك ما شاع عند النحاس من إعرابه الآيات التي تكون أمثلة للجملة الشرطية حيث نجده يشطر الآية إلى شطرين أحدهما يمثل الأداة والجملة التي تليها ويطلق عليها مصطلح (شرط) ويطلق على الجملة الثانية أو الفاء وما بعدها مصطلح (الجواب) وهو بهذا يحدد لنا مدلول المصطلحين عنده من خلال السياق.
من المصطلحات ما هو ثابت الدلالة فلا تختلف دلالته عند النحوي الواحد، ولا دلالته من نحوي إلى آخر، ولا تتغير مع الزمن، ومنها ما هو متغير الدلالة سواء أكان تغيرها أُفقيًا أي عند نحوي واحد أو كان رأسيا أي تغيرت تغيرا تاريخها مع الزمن. مثال النوع الأول - وهو ثابت الدلالة - المصطلح (فعل الشرط) . أما النوع الثاني فسنذكر أمثلة له مع تفصيلها:
(أ) (الجزاء) : دُلَّ به عند سيبويه دلالة مزدوجة على التركيب والركن الشرطي، واستخدم عند الفراء - بالإضافة إلى الاستخدام السابق - للدلالة على الداة والركن الجوابي، واستمر هذا الاستخدام إلى أوائل القرن الرابع، حيث تخلفت دلالته على الركن الشرطي وندر استخدامه للدلالة على الأداة. وظل استخدامه للدلالة على التركيب والركن الجوابي متكافئا. وقد حل مصطلح (الشرط) محله في القرن الرابع ليدل على الركن الشرطي، وعلى الأداة التي حلت بعض مصطلحاتها مثل: (حرف الجزاء) (حروف الجزاء) (حروف المجازاة) محل استخدام (جزاء) للأداة. ومنذ القرن الخامس ندر استخدامه للتركيب عند بعض النحويين وانقطع عند بعضهم، وفي المقابل اطَّرد استخدامه للدلالة على الركن الجوابي، وازداد من أوائل القرن السادس استخدامه أيضا للدلالة على فعل جواب الشرط. وحل محله في الدلالة على التركيب مصطلحات التركيب المختلفة.
(ب) (الشرط) نشأ هذا المصطلح في القرن الثاني عند الفراء والأخفش والمبرد، ولكنه لم يشع استخدامه إلا في أوائل القرن الرابع، ودل به علىلتركيب ولكن دون أطراد أما الدلالة على الركن الشرطي فتكاد تطرد، ويرجع تخلف استخدامه بهذه الدلالة عند بعض النحويين إما إلى استخدام مصطلح بديل مثل (الجملة