فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 272

ذكر هذا الاحتمال ابن الحاجب، ومثل له بالمثال:

(إنْ أَتَيْتَنِي فَوَاللهِ لآتينَّك) [1]

وذكر الرضى المثال نفسه [2] .

وذكر أبوحيان هذا الاحتمال أيضا قال (وجوز أن تقع الجملة القسمية جوابا للشرط نحو: إنْ تَزُرْني فَوَاللهِ لأُكرمنَّك) [3]

ثالثا: التأخر

قد تأتي العبارة القسمية في نهاية الجملة أي بعد تمام الكلام. يقول الرضى عن هذه الحالة:(وإنْ تأخر القسم عن الكلام وجب إلغاؤه نحو:

أنَا قائِمٌ واللهِ، وإنْ أَتَيْتَني آتِك واللهِ) [4]

يمكن لنا أنْ تلاحظ بسهولة أنَّ النحاة اهتموا بالناحية الشكلية من القضية فانصرفوا إلى الاهتمام بتحديد صاحب (الجواب) ، وحصر الإمكانات التي تحدث عند تقدم القسم على (الشرط) وتقدم (الشرط) على القسم ولم ينتبهوا إلى الناحية الدلالية لذلك كله، فلم يبينوا لماذا يتقدم القسم على الشرط؟ ومتى؟، ولا بينوا متى يتقدم (الشرط) على القسم ولماذا؟، وذلك لأنهم درسوا هذه القضية وأمثلتها خارج السياق، وهم قد اهملوا أيضا جانبا مهما من القضية وهو تنغيم الجملة في حالة القسم وتنغيم أجزاء الجملة الشرطية، فكل ذلك له أهمية خاصة من حيث الدلالة.

وقد وضعوا القضية وضعًا غير مقنع جدا، فالقول مثلا بأنَّ الجواب يكون للسابق من القسم و (الشرط) ، لا يكفي. فنحن بحاجة إلى معرفة كيفية تطبيق هذه القاعدة لا إلى معرفة كيف نعرب النصوص إذا وردت.

ما الفرق بين: واللهِ إنْ أَتَيْتَني لآتينَك.

و: إنْ تَأتِني واللهِ آتِك؟

سنحاول الآن حصر هذه التراكيب حسب ما وردت سابقا ثم نقوم بمحاولة لفهم الفروق بينها، وهذه التراكيب هي:

1)واللهِ إنْ أَتَيْتَنِي لآتِينَّك.

2)أنا واللهِ إنْ أَتَيْتَنِي لآتِينَّك.

(1) انظر شرح الكافية للرضى 2: 390.

(2) الرضى، شرح الكافية 2: 393.

(3) أبوحيان، ارتشاف الضرب 759.

(4) الرضى، شرح الكافية 2: 394.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت