فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 272

أ- أن يكون الجواب (للشرط) وجواب القسم محذوف نحو:

أنَا واللهِ إنْ تَأتِني آتِك.

ذُكر مثال لهذا الاحتمال عند سيبويه حيث يقول:

وتقول أنَا واللهِ إنْ تَأتِني لا آتك، لأن هذا الكلام مبني على أنا. ألا ترى أنه حسن أن تقول أَنا والله إنْ تأتِني آتِك، فالقسم ها هنا لغو) [1] .

مثل سيبويه بمثالين أحدهما فعل الجواب فيه منفي والآخر فعل الجواب فيه مثبت.

وقد استخدم المثال المنفي عند الزمخشري حيث يقول:

(وتقول واللهِ إنْ أَتَيْتَنِي لا أَفْعَلُ كذا بالرفع، وأنَا واللهِ إنْ تَأتِني لا آتِك بالجزم لأن الأول لليمين والثاني للشرط) [2] وورد المثال نفسه عند ابن يعيش في الشرح [3] . وعند ابن الحاجب [4] في الكافية وعند الرضى في شرحها [5] . ومثل لهذا الاحتمال أبوحيان قال: (مثال ذلك: زَيْدٌ واللهِ إنْ يَزُرْنا نَزُرْه) [6] .

ب- أن يكون الجواب للقسم ويحذف جواب الشرط نحو:

أنَا واللهِ إنْ أتَيْتَنِي لآتِيَنَّك.

هذا مثال ابن الحاجب [7] وذكره الرضى [8] ، ونجد مثالا آخر عند أبي حيان: (زيدٌ والله إنْ قامَ ليقومنَّ عمرٌو) [9] .

على أنَّ ابن مالك يجعل الجواب للعبارة الشرطية فلا يجيز غير الاحتمال (أ) يقول: (وإذا توإلى قسم وأداة شرط غير امتناعي، استغنى بجواب الأداة مطلقا إنْ سبق ذو خبر) [10] .

ج- حذف جواب الشرط والقسم:

ذكر هذا الاحتمال أبوحيان: (وأجاز بعضهم أن يحذف جواب الشرط والقسم. ويكون ذلك الفعل خبرا عن المبتدأ فتقول: زَيْدٌ والله إنْ أَكْرمْتَهُ يُكْرِمُك) [11] .

(1) سيبويه، الكتاب 3: 84.

(2) الزمخشري، المفصل 256.

(3) ابن يعيش، شرح المفصل 3: 58.

(4) انظر: شرح الكافية للرضى 2: 391.

(5) الرضى، شرح الكافية 2: 394.

(6) أبوحيان، ارتشاف الضرب 759.

(7) انظر: شرح الكافية للرضى 2: 390.

(8) الرضى، شرح الافية 2: 394.

(9) أبوحيان، ارتشاف الضرب 759.

(10) ابن مالك، التسهيل 153.

(11) أبوحيان، ارتشاف الضرب 759.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت