أ- أن يكون الجواب (للشرط) وجواب القسم محذوف نحو:
أنَا واللهِ إنْ تَأتِني آتِك.
ذُكر مثال لهذا الاحتمال عند سيبويه حيث يقول:
وتقول أنَا واللهِ إنْ تَأتِني لا آتك، لأن هذا الكلام مبني على أنا. ألا ترى أنه حسن أن تقول أَنا والله إنْ تأتِني آتِك، فالقسم ها هنا لغو) [1] .
مثل سيبويه بمثالين أحدهما فعل الجواب فيه منفي والآخر فعل الجواب فيه مثبت.
وقد استخدم المثال المنفي عند الزمخشري حيث يقول:
(وتقول واللهِ إنْ أَتَيْتَنِي لا أَفْعَلُ كذا بالرفع، وأنَا واللهِ إنْ تَأتِني لا آتِك بالجزم لأن الأول لليمين والثاني للشرط) [2] وورد المثال نفسه عند ابن يعيش في الشرح [3] . وعند ابن الحاجب [4] في الكافية وعند الرضى في شرحها [5] . ومثل لهذا الاحتمال أبوحيان قال: (مثال ذلك: زَيْدٌ واللهِ إنْ يَزُرْنا نَزُرْه) [6] .
ب- أن يكون الجواب للقسم ويحذف جواب الشرط نحو:
أنَا واللهِ إنْ أتَيْتَنِي لآتِيَنَّك.
هذا مثال ابن الحاجب [7] وذكره الرضى [8] ، ونجد مثالا آخر عند أبي حيان: (زيدٌ والله إنْ قامَ ليقومنَّ عمرٌو) [9] .
على أنَّ ابن مالك يجعل الجواب للعبارة الشرطية فلا يجيز غير الاحتمال (أ) يقول: (وإذا توإلى قسم وأداة شرط غير امتناعي، استغنى بجواب الأداة مطلقا إنْ سبق ذو خبر) [10] .
ج- حذف جواب الشرط والقسم:
ذكر هذا الاحتمال أبوحيان: (وأجاز بعضهم أن يحذف جواب الشرط والقسم. ويكون ذلك الفعل خبرا عن المبتدأ فتقول: زَيْدٌ والله إنْ أَكْرمْتَهُ يُكْرِمُك) [11] .
(1) سيبويه، الكتاب 3: 84.
(2) الزمخشري، المفصل 256.
(3) ابن يعيش، شرح المفصل 3: 58.
(4) انظر: شرح الكافية للرضى 2: 391.
(5) الرضى، شرح الكافية 2: 394.
(6) أبوحيان، ارتشاف الضرب 759.
(7) انظر: شرح الكافية للرضى 2: 390.
(8) الرضى، شرح الافية 2: 394.
(9) أبوحيان، ارتشاف الضرب 759.
(10) ابن مالك، التسهيل 153.
(11) أبوحيان، ارتشاف الضرب 759.