3)إذا توسطت العبارة الشرطية:
اذا جاءت العبارة الشرطية بين مبتدأ وخبر قثمة خلاف في الجواب: فيذهب سيبويه إلى أن الجملة هي الجواب، ويذهب المبرد إلى أن الجواب محذوف [1] .
ومذهب أبي مالك أن الخبر يسد مسد الجواب [2] . ورد ذلك أبوحيان وقال بأن الجواب محذوف [3] .
4)في الجواب على الاستفهام:
يقول المبرد: (ويقول القائل: أَتُعْطيني دِرْهَما؟ فأقول: إنْ جاءَ زَيْدٌ) [4] . ويقول أيضا: (فإذا كان الفعل ماضيا بعد حرف الجزاء جاز أن يتقدم الجواب، لأن(إنْ) لا تعمل في لفظه شيئًا، وإنما هو في موضع الجزاء، فكذلك جوابه يسد مسد جواب الجزاء) [5] .
ومعنى هذا أن الكلام المتقدم ليس هو الجواب وإنما ساد مسده والجواب على هذا يكون محذوفا، وهذا ما يفهم من قول ابن الشجري: (وكذلك تقول: أتصير إلى، فيقول: إنْ انْتَظَرْتَني يُريد(إنْ انْتَظَرْتَني صِرْتُ إِلَيْك) ، وحسن حذف الجواب لأن قول (أَتَصيرُ إلى) دل عليه) [6] .
5)إذا توالت عبارتان شرطيتان فأكثر:
وهذه القضية مفصلة في بحث قضية التوسيع بتوالي العبارات الشرطية، ومفادها أن الجواب يكون لواحدة منها أما الباقية فهي محذوفة الجواب [7] .
(1) النحاس، إعراب القرآن 56.
(2) ابن مالك، التسهيل 239.
(3) أبوحيان، ارتشاف الضرب 814.
(4) المبرد، المقتضب 2: 68.
(5) م. ن.، ص. ن.
(6) ابن الشجري، الأمالي الشجرية 1: 355.
(7) انظر ص 421.