فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 272

(2) التقديم في الشعر مع الأدوات والفعل ماض أقوى منه والفعل مضارع، يقول سيبويه: (ولوكان فَعَلَ كان أقوى إذْ كان ذلك جائزًا في إنْ في الكلام) [1] .

(3) التقديم مع غير (إنْ) من الأدوات جائز في الشعر ضعيف في الكلام.

(4) يفترض سيبويه أن التقديم مع غير (إنْ) سيكون أقوى في الكلام لوأنَّ (إن) كان يجوز التقديم معها والفعل مضارع مجزوم في الكلام لأن التقديم جاز معها وفعلها ماضي. يقول سيبويه: (فلوجاز في إنْ وقد جزمت كان إذْ جاز فيها فَعَلَ) [2] .

إذن فهناك مراتب محفوظة بين (إنْ) والأدوات في الشعر والنثر، يمكن تلخيصها على النحوالتالي مرتبة حسب القوة:

(1) التقديم مع (إنْ) والفعل ماضي، في الشعر.

(2) التقديم مع (إنْ) والفعل مضارع، في الشعر.

(3) التقديم (إنْ) ، والفعل ماضي، في الكلام.

(4) التقديم مع غير (إنْ) ، والفعل ماضي، في الشعر.

(5) التقديم مع غير (إنْ) ، والفعل مضارع، في الشعر.

(6) التقديم مع (إنْ) والفعل مضارع، في الكلام *، مراتب افتراضية.

(7) التقديم مع غير (إنْ) والفعل ماضي، في الكلام *، مراتب افتراضية.

(8) التقديم مع غير (إنْ) والفعل مضارع **.

تمثل الإمكانات: 1، 2، 3، 4، 5 الإمكانات الجائزة أما الإمكانات 6، 7 فهما مفترضان وقد نجمناهما بنجمة واحدة لتمييزهما يذهب سيبويه إلى أنه لوصح الإمكان (6) لكان الإمكان (7) هو على هذا النحوالمذكور [3] . واستيفاءً للإمكانات الرياضية ذكرنا الإمكان (8) وميزناه بنجمتين، ولا شك أنه الإمكان الذي يرده سيبويه.

ولا يزيد النحاة بعد سيبويه شيئا على ملاحظاته التي فصلناها تفصيلا كافيا غير أن السيرافي ينسب إلى الفراء والكوفيين أنهم يجعلون المرفوع مستحسنا في (إنْ) خاصة لقوتها [4] . وقد فهم السيرافي ذلك من قول الفراء: (وقوله (وإنْ أَحَدٌ مِنَ المُشْرِكينَ اسْتَجَارَكَ [التوبة 6] في موضع جزم، وإنْ فرق بين الجازم والمجزوم بـ(أَحَدٌ) . وذلك سهل في (إنْ) خاصة دون حروف الجزاء، لأنها شرط وليست باسم، ولها عودة إلى الفتح فتلقى الاسم والفعل وتدور في الكلام فلا تعمل، فلم يحفلوا أنْ يفرقوا بينها وبين المجزوم بالمرفوع والمنصوب) (1) .

(1) سيبويه، الكتاب 3: 113.

(2) م. ن.، ص. ن.

(3) سيبويه، الكتاب 3: 113.

(4) سيبويه، الكتاب 3: 111 هـ (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت