فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 272

ولوكان الفعل مجزوما كان لدينا تحيل واحد هو تحليل سيبويه. ولوكان الفعلان ماضيين لأمكننا تحليلها بالطريقتين. ولابد أن تعتمد أي من الطريقتين على كيفية إنشاء البيت، أي على نبر أجزاء الجملة وهذا أمر يصعب لمسه في الشواهد.

ولكن متى استطعنا فهم جملة دون تقدير أو تأويل كان أحسن.

(3) فعل الشرط: ماضي، فعل الجواب: مضارع مجزوم.

(وقد يقال: إنْ أَتيْتِني آتِك، وإنْ لمْ تأتِنِي أجْزِك لأن هذا في موضع الفعل المجزوم، وكأنه قال: إنْ تفعَلْ أَفْعَلْ.

ومثل ذلك قوله عز وجل: (مَنْ كان يُريدُ الحَيَاة الدُنْيَا وَزِينتها نُوَفِّ إليْهِم أعْمَالهُم فِيها) [هود 15] فكان فعَل. وقال الفرزدق:

دَسَّتْ رَسُولًا بَأَنَّ القوم إِنْ قدَروا عَليْك يَشْفُوا صُدُورًا ذاتِ توْغِير

وقال الأسود بن يَعفُر:

ألَا هلْ لِهَذا الدَّهرِ مِن مُتَعَلَّل عن النَّاس مَهْمَا شاءَ بالناس يَفْعَلِ) [1]

ولابد من الإشارة هنا إلى أن هنا إلى أن هناك اختلافا من حيث المعنى بين التركيبين: (إنْ أَتيتْنِي لآتِك) و (إنْ تأتِنِي آتِك) . واعتمادا على هذا المعنى يجب النظر إلى الجزم، وعدم الجزم.

ويمكن تلخيص الصور التي ذكرها سيبويه على النحوالتالي:

الصورة ... فعل الشرط ... فعل جواب الشرط ... المثال

الأساسية ... مضارع مجزوم ... مضارع مجزوم ... إنْ تأتِنِي آتِك

فرعية 1 ... ماضي ... مضارع مرفوع ... إنْ أتَيْتَني آتيك

فرعية 2 ... مضارع مجزوم ... مضارع مرفوع ... إنْ تأتِنِي آتِيك

فرعية 3 ... ماضي ... مضارع مجزوم ... إنْ أتَيْتَني آتِك

وهناك صور أُخرى، ولكنها متعلقة بالفاء، نرجئها إلى الموضع الذي ندرس فيه الربط [2] .

كان المحور الذي اعتمد عليه سيبويه في مراقبته لصور الجملة الشرطية هو (الجزم) ، أما الفراء فهو يعتمد على محور آخر هو ما يمكن أن نسميه (الشكل الصرفي) . فالفراء يلاحظ أنَّ الأفعال في الصورة الأساسية للجملة الشرطية متفقة من حيث (الشكل الصرفي) ، ويكون نتيجة ذلك تقرير مفاده أنه: (أكثر ما يأتي الجزاءُ على أن

(1) سيبويه، الكتاب 3: 68 - 69.

(2) انظر ص 288 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت