وكما قالوا في اضطرار: إنْ تأتِنِي أَنا صَاحِبُك، يريد معنى الفاء، فشبهه ببعض ما يجوز في الكلام حذفه وأنت تعنيه) [1] .
ولابد من الإشارة هنا إلى أن سيبويه نظر إلى الشواهد نظرة تحكيمية، ففي البيت الأول يأخذ الجزء (إنْ يُصْرعْ أخُوك تُصْرَعُ) شاهدًا على التركيب (إنْ تأتِني لآتيك) ن ولمزيد من الإيضاح نقول إنه يحلل الجملة (إنَّك إنْ يُصْرعْ أخُوك تُصْرَعُ) على النحوالآتي:
إنَّك ... إنْ يُصْرعْ أخُوك تُصْرَعُ
وتؤول على هذا النحو:
إنَّك ... تُصْرَعُ إنْ يُصْرعْ أخُوك
وقلنا إنَّها نظرة تحكيمية لأن الجملة يمكن تحليلها على النحوالتالي أيضا:
إنَّك ... إنْ يُصْرعْ أخُوك ... تُصْرَعُ
وعلى هذا الأساس تكون العبارة الداخلية معترضة. ولا نكون بحاجة إلى تأويل البيت، فنحن أما نمط من الجمل جديد تكون العبارة الشرطية فيه معترضة لا متصدرة على نحوما هي عليه في الجملة الشرطية.
(1) سيبويه، الكتاب 3: 67 - 68