فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 272

وان يكن ثمة تعليق فهو أنَّ اعتبار سيبويه (إذ ما) حرفا هو أرجح القولين، لأنه لا يتعارض مع ما يحب أن يكون للأداة من مكانه تكتسب خصائصها من موقعها في الجملة ووظيفتها التي تؤديها، وإنْ يكن مصطلح (أداة) أكثر ملائمة لأنه يعتمد الوظيفة النحوية لا التصنيف الصرفي.

ولا فائدة في الخلاف حول (مهما) . والنحاة يحتجون بعود الضمير إليها في الآية (مَهْمَا تَأتِنَا بِهِ مِنْ آيةٍ) [الأعراف 132] يقول ابن بابشاذ (فالهاء في(به) عائدة على (مهما) والعوائد إنما تعود على الأسماء) [1] ، وهي حجة واهية فليس ثمة ما يمنع أن يعود الضمير على (آية) ، وقال (به) ليدل على أن (آية) مفعول غير مباشر، إذ لوحذفت به لأصبح (من آية) فاعلا وهذا غير مقصود.

وقد أثار قضية تصنيف بعض الأدوات في الأسماء بعض المناقشات التي لا طائل تحتها، ونتج ذلك عن البحث عن الخصائص الصرفية للاسم في هذه الأدوات، فالمبرد يسأل المازني عن (ما، مَن) أهما في الاستفهام والجزاء معرفة أم نكرة، وكذلك عن (أي) [2] . وحسبنا القول بأنَّ هذه الأدوات في الأصل ضمائر غير خاضعة لمعيار التعريف والتنكير لأنها ليست بأسماء.

ومن المناقشات ما تردد حول (مهما) ، ذكر ابن يعيش أنها اسم بكمالها [3] ، وذكر ذلك الرضى وألفُها إما زائدة أو للتأنيث [4] ، وتابع أبوحيان من قال بذلك معتبرا الألف إما للتأنيث أو للإلحاق وزوال التنوين

للتأنيث [5] ، وذكر ذلك المرادي غير أن زوال التنوين عنده للبناء [6] .

(1) ابن بابشاذ، شرح المقدمة المحسبة 1: 246.

(2) ابن السراج، أصول النحو 2: 205.

(3) ابن يعيش، شرح المفصل 7: 42.

(4) الرضى، شرح الكافية 2: 273.

(5) أبوحيان، ارتشاف الضرب 802.

(6) المرادي، الجنى الداني 612.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت