فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 272

أما الزركشي فهو متابع لابن السرا [1] ، والسيوطي لا يفصح عن تقسيم واضح [2] .

وقد ظهر اتجاه بعد ابن عصفور الذي كرر (أي) في ثلاثة مواضع إلى اعتبار (أي) حسب ما تضاف إليه [3] .

نجد من العرض السابق لتقسيم الأدوات الشرطية عند النحاة أنَّ مَن يقسم الأدوات مِن النحاة متفقون اتفاقا تاما على تقسيمها إلى حروف وأسماء، ولكن الخلاف يقع في تصنيف بعض الأدوات، حيث نجد من يصنفها في الحروف ومن يصنفها في الأسماء. ونشأ خلاف حول بعض الأدوات: أتعتبر اسما أم ظرفا. وهذه الأدوات هي:

(1) إذ ما: يتفق النحاة على أن (إذ) ظرف، ولكنها تصير إلى الحرفية بعد لحوق (ما) لها عند سيبويه [4] . وهذا هو الاتجاه الأول الذي تابعه فيه بعض النحاة منهم المبرد [5] ، الذي ينسب إليه القول

ببقائها على الظرفية [6] . وهذا هو الاتجاه الثاني على أن أول من نجده صنفها في الظروف ابن السراج (2) وتابعه في ذلك جماعة من النحاة [7] .

(2) إذا ما: يذهب ابن يعيش إلى أنَّ القياس أنْ تكون حرفا [8] .

(3) مهما: صنفها المبرد في الأسماء غير الظروف [9] . وتابعه بعض النحاة [10] . ويذكر ابن مالك أنَّها ترد ظرفية [11] . وتابعه الرضى [12] ونسب إلى خَطَّاب [13] والسُهَلِي القول لحرفيتها [14] .

(1) الزركشي، البرهان 2: 359.

(2) السيوطي، همع الهوامع 2: 57.

(3) انظر ذلك عند: المرادي في شرح الفية 4: 241. ابن هشام، شرح شذور الذهب 333، السيوطي، همع الهوامع 2: 57.

(4) سيبويه، الكتاب 3: 56.

(5) تابعه: المبرد، المقتضب 2: 46، والسيرافي، شرح كتاب سيبويه 1: 73 والزبيدي، الواضح 94، وابن يعيش، شرح المفصل 7: 47، وذكر أنه يمكن أنه يمكن اعتبار (إذ) المركبة مع (ما) ، غير (إذ) الظرفية. أما ابن بابشاذ في شرح المقدمة المحسبة 1: 247 فذكر الرأيين ولم يرجح، وتابعه الشلوبيني، التوطئة 145، وابن عصفور، المقرب 1: 274، وابن مالك، شرح ابن عقيل نشرة النجار 2: 308، والمالقي، رصف المباني 61، والمرادي الجنى الدائي 191، أبوحيان، ارتشاف الضرب 797.

(م 11 - الجملة الشرطية)

(6) نسب إليه في شرح الكافية للرضى 2: 254، والجنى الداني للمرادي 191، ومغني اللبيب لابن هشام 1: 92، ولم نجد ما يؤيد ذلك لا في المقتضب ولا في الكامل، ونقلنا متابعته لسيبويه في الهامش السابق.

(7) تابعه: الفارسي، الإيضاح 321، الجرجاني في الجمل 30 والمقتصد 1036. والزمخشري، المفصل 320. والزركشي، البرهان 2: 359.

(8) ابن يعيش، شرح المفصل 7: 47 يقول (فأما(إذا ما) فإن سيبويه لم يذكرها في الحروف والقياس أن تكون حرفا كـ (إذما) ولذلك لا يعود إليها ضمير مما بعدها كما يعود إلى غيرها مما يجازى به من نحو: من، وما، ومهما).

(9) المبرد، المقتضب 2: 46.

(10) تابعه: ابن السراج، أصول النحو 2: 164، والزبيدي، الواضح في علم العربية 94، وابن بابشاذ، شرح المقدمة المحسبة 1: 243. والجرجاني، المقتصد 1054 وابن الخشاب، المرتجل 275. وابن يعيش، شرح المفصل 7: 42، الشلوبيني التوطئة 145، ابن عصفور، المقرب 1: 274، والرضى، شرح الكافية 2: 253. وابن حيان، ارتشاف الضرب 802، والمرادي، الجنى الداني 609، وابن هشام، المغني 1: 367.

(11) ابن مالك، التسهيل 236.

(12) الرضى، شرح الكافية 2: 253.

(13) خطاب بن يوسف بن هلال القرطبي أبوبكر الماردي وهوصاحب كتاب الترشيح، ينقل عنه أبوحيان وابن هشام، توفي بعد 450، انظر: بغية الوعاة للسيوطي 1: 553.

(14) نسب إليهما أبوحيان في ارتشاف الضرب 802، وكذلك المرادي في الجنى الداني 611 - 612، وإلى السهيلي وحده عند ابن هشام في المغني 1: 367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت