فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 286

وتلخيص المعتقد في هذه الآية: أن الله عز وجل لم يزل آمرًا للمعدومات بشرط وجودها، قادرًا مع تأخر المقدورات، عالمًا مع تأخر المعلومات. فكل ما في الآية يقتضي الاستقبال فهو بحسب المأمورات، إذ المحدثات تجيء بعد أن لم تكن. وكل ما يسند إلى الله تعالى من قدرة وعلم فهو قديم لم يزل. والمعنى الذي تقتضيه عبارة كن هو قديم قائم بالذات. اهـ

ومن دلائل الأسم في السنة:

ما أخرجه النسائي بإسناد صحيح حديث عن أنس قال: (أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يصلي ثم دعا اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى)

-قال السيوطي في شرح الحديث:

(بديع السموات والأرض) أي خالقهما ومخترعهما لا على مثال سبق فعيل بمعنى مفعل (يا ذا الجلال) هو العظمة والسلطان قال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام الفرق بين الجلال والجمال إنما يحصل باعتبار أثريهما إذ أثر هذه الهيبة والأخرى المحبة وتارة المهابة وهما شيء واحد فتارة يخلق الله مشاهدة المحبة وتارة المهابة والإكرام هو الإحسان وإفاضة النعم. اهـ

-ومن أقوال أهل السنة والجماعة:

-قال البيهقي في الأسماء والصفات: ص 23/ 24

قال الحليمي في معنى البديع: إنه المبدع وهو محدث مالم يكن مثله قط , قال الله عز وجل: (بديع السموات والأرض) (البقرة: 117 , والأنعام: 101) , أي: مبدعهما , والمبدع من له إبداع , فلما ثبت وجود الإبداع من الله عز وجل لعامة الجواهر والأعراض , استحق أن يسمى بديعًا ومبدعًا. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت