"السلام"أي ذو السلامة من النقائص. وقال ابن العربي: اتفق العلماء رحمة الله عليهم على أن معنى قولنا في الله السلام: النسبة، تقديره ذو السلامة. ثم اختلفوا في ترجمة النسبة على ثلاثة أقوال: الأول - معناه الذي سلم من كل عيب وبرئ من كل نقص. الثاني - معناه ذو السلام، أي المسلم على عباده في الجنة، كما قال:"سلام قولا من رب رحيم" [يس: 58] . الثالث - أن معناه الذي سلم الخلق من ظلمه.
قلت: وهذا قول الخطابي، وعليه والذي قبله يكون صفة فعل. وعلى أنه البريء من العيوب والنقائص يكون صفة ذات. وقيل: السلام معناه المسلم لعباده. اهـ
-ومن دلائل الأسم في السنة لصحيحة:
-عن أسم السلام أخرج مسلم-عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول"اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال والإكرام"
قال النووي في شرح الحديث:
قوله: (اللهم أنت السلام) هو من أسماء الله تعالى أي أنت السليم من المعائب والآفات ومن كل نقص (ومنك السلام) هذا بمعنى السلامة أي أنت الذي تعطي السلامة وتمنعها اهـ
وقال المباركفوري: (السلام) مصدر نعت به للمبالغة قيل سلامته مما يلحق الخلق من العيب والفناء. والسلام في الأصل السلامة يقال سلم يسلم سلامة وسلاما. ومنه قيل للجنة دار السلام لأنها دار السلامة من الآفات , وقيل معناه المسلم عباده عن المهالك
-ومن أقوال أهل السنة والجماعة: