فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 286

من صفات الله عز وجل العليم والعالم والعلام؛ قال الله عز وجل: وهو الخلاق العليم، وقال: عالم الغيب والشهادة، وقال: علام الغيوب، فهو الله العالم بما كان وما يكون قبل كونه، وبما يكون ولما يكن بعد قبل أن يكون، لم يزل عالمًا ولا يزال عالمًا بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء سبحانه وتعالى، أحاط علمه بجميع الأشياء باطنها وظاهرها دقيقها وجليلها على أتم الإمكان. وعليم، فعيل: من أبنية المبالغة. ويجوز أن يقال للإنسان الذي علمه الله علمًا من العلوم عليم، كما قال يوسف للملك: إني حفيظ عليم. اهـ

-من دلائل الاسم في القران الكريم

قوله تعالي:"والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم"يس/38

-قال الشوكاني في فتح القدير الجزء:4/ 524

"والشمس تجري لمستقر لها"يحتمل أن تكون الواو للعطف على الليل، والتقدير: وآية لهم الشمس، ويجوز أن تكون الواو ابتدائية، والشمس مبتدأ، وما بعدها الخبر، ويكون الكلام مستأنفًا مشتملًا على ذكر آية مستقلة. قيل وفي الكلام حذف، والتقدير: تجري لمجرى مستقر لها، فتكون اللام للعلة: أي لأجل مستقر لها، وقيل اللام بمعنى إلى وقد قرئ بذلك. قيل والمراد بالمستقر: يوم القيامة، فعنده تستقر ولا يبقى لها حركة، وقيل مستقرها هو أبعد ما تنتهي إليه ولا تجاوزه، وقيل نهاية ارتفاعها في الصيف ونهاية هبوطها في الشتاء، وقيل مستقرها تحت العرش، لأنها تذهب إلى هنالك فتسجد فتستأذن في الرجوع فيؤذن لها، وهذا هو الراجح. وقال الحسن: إن للشمس في اسنة ثلثمائة وستين مطلعًا تنزل في كل يوم مطلعًا ثم لا تنزل إلى الحول، فهي تجري في تلك المنازل، وهو مستقرها، وقيل غير ذلك. وقرأ ابن مسعود وابن عباس وعكرمة وزين العابدين وابنه الباقر والصادق بن الباقر لا مستقر لها بلا التي لنفي الجنس، وبناء مستقر على الفتح. وقرأ ابن أبي عبلة: لا مستقر بلا التي بمعنى ليس، ومستقر اسمها، ولها خبرها، والإشارة بقوله:"ذلك"إلى جري الشمس: أي ذلك الي"تقدير العزيز"أي الغالب القاهر"العليم": أي المحيط علمه بكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت