لهم وتوبة عليهم, ولهذا قال"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين"أي اصدقوا والزموا الصدق تكونوا من أهله وتنجوا من المهالك, ويجعل لكم فرجًا من أموركم ومخرجًا, وقد قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية, حدثنا الأعمش, عن شقيق عن عبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر, وإن البر يهدي إلى الجنة, ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا, وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار, ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا"أخرجاه في الصحيحين, وقال شعبة عن عمرو بن مرة: سمع أبا عبيدة يحدث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل, اقروءا إن شئتم"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين"هكذا قرأها, ثم قال فهل تجدون لأحد فيه رخصة. اهـ
-ومن دلائل الاسم في السنة:
ما أخرجه الترمذي وغيره عن ابن عمر قال"كان يعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة من قبل أن يقوم رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور"
قال المباركفوري في تحفة الاحوزي:
قوله: (تعد) بضم الفوقية بصيغة المجهول ونائب الفاعل قوله رب اغفر لي إلخ , وفي بعض النسخ يعد بالتحتية , وفي رواية أبي داود إن كنا لنعد (لرسول صلى الله عليه وسلم) متعلق بتعد (مائة مرة) مفعول مطلق لتعد (وتب علي) أي ارجع علي بالرحمة أو وفقني للتوبة أو أقبل توبتي (إنك أنت التواب الغفور) صيغتا مبالغة. اهـ
-ومن أقوال أهل السنة والجماعة:
قال ابن القيم في كتابه (الفوائد) الجزء:1/ 77