فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 286

رفق: الرفق: ضد العنف. رفق بالأمر وله وعليه يرفق رفقًا ورفق يرفق ورفق: لطف. ورفق بالرجل وأرفقه بمعنى. وكذلك ترفق به. ويقال: أرفقته أي نفعته،

والرفيق: المرافق، والجمع الرفقاء فإذا تفرقوا ذهب اسم الرفقة ولا يذهب اسم الرفيق. وقال أبو إسحاق في معنى قوله: وحسن أولئك رفيقًا، قال: يعني النبيين، صلوات الله عليهم أجمعين، لأنه قال: ومن يطع الله والرسول فأولئك، يعني المطيعين مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، يعني الأنبياء ومن معهم.

من دلائل الاسم في السنة:

-ما أخرجه مسلم وغيره عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه"

-قال النووي في شرح الحديث:

قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله رفيق) فيه تصريح بتسميته سبحانه وتعالى ووصفه برفيق. قال المازري: لا يوصف الله سبحانه وتعالى إلا بما سمى به نفسه , أو سماه به رسول الله صلى الله عليه وسلم , أو أجمعت الأمة عليه. وأما ما لم يرد إذن في إطلاقه , ولا ورد منع في وصف الله تعالى به , ففيه خلاف , منهم من قال: يبقى على ما كان قبل ورود الشرع , فلا يوصف بحل ولا حرمة , ومنهم من منعه. قال: وللأصوليين المتأخرين خلاف في تسمية الله تعالى بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بخبر الآحاد , فقال بعض حذاق الأشعرية: يجوز ; لأن خبر الواحد عنده يقتضي العمل , وهذا عنده من باب العمليات , لكنه يمنع إثبات أسمائه تعالى بالأقيسة الشرعية , وإن كانت يعمل بها في المسائل الفقهية. وقال بعض متأخريهم: يمنع ذلك. فمن أجاز ذلك فهم من مسالك الصحابة قبولهم ذلك في مثل هذا , ومن منع لم يسلم ذلك , ولم يثبت عنده إجماع فيه , فبقي على المنع. قال المازري: فإطلاق (رفيق) إن لم يثبت بغير هذا الحديث الآحاد جرى في جواز استعماله الخلاف الذي ذكرنا. قال: ويحتمل أن يكون (رفيق) صفة فعل , وهي ما يخلقه الله تعالى من الرفق لعباده. هذا آخر كلام المازري , والصحيح جواز تسمية الله تعالى رفيقا وغيره مما ثبت بخبر الواحد ,اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت