ليسوا مؤمنين عند أكثرهم- رأيتهم أتم بصيرة منهم، وأقوى إيمانًا، وأعظم تسليما للوحي، وانقيادًا للحق. اهـ
-و قال ابن العثيمين- رحمه الله عند شرحه للعقيدة الواسطية:
: (ذكر المؤلف رحمه الله في إثبات صفتي السمع والبصر آيات سبعًا:
الآية الأولى: قوله تعالى: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير} [المجادلة: 1] .
* {قد} : للتحقيق.
والمجادلة: هي التي جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تشتكي زوجها حين ظاهر منها.
والظهار: أن يقول الرجل لزوجته: أنت علي كظهر أمي. أو كلمة نحوها.
وكان الظهار في الجاهلية طلاقًا بائنًا، فجاءت تشتكي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتبين له كيف يطلقها هذا الرجل ذلك الطلاق البائن وهي أم أولاده، وكانت تحاور النبي - صلى الله عليه وسلم -، أي: تراجعه الكلام فأفتاها الله عز وجل بما أفتاها به في الآيات المذكورة.
* والشاهد من هذه الآيات قوله: {قد سمع الله قول التي تجادلك} ، ففي هذا إثبات السمع لله سبحانه وتعالى، وأنه يسمع الأصوات مهما بعدت ومهما خفيت.
قالت عائشة رضي الله عنها:"تبارك (أو قالت: الحمد لله) الذي وسع سمعه الأصوات، إني لفي ناحية البيت، وإني ليخفى على بعض حديثها" (1)
والسمع المضاف إلى الله عز وجل ينقسم إلى قسمين: