فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 286

ثم قال اللهم اغفر لي واجعلني مع الرفيق الأعلى قالت فذهبت أنظر فإذا هو قد قضى""

-قال النووي في شرح مسلم:

قولها: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه , ثم قال: أذهب الباس. . . إلى آخره) فيه استحباب مسح المريض باليمين , والدعاء له , وقد جاءت فيه روايات كثيرة صحيحة جمعتها في كتاب الأذكار , وهذا المذكور هنا من أحسنها. ومعنى (لا يغادر سقما) أي لا يترك , والسقم بضم السين وإسكان القاف , وبفتحهما , لغتان. اهـ

-ومن أقوال أهل السنة والجماعة:

-قال القرطبي في الأسني في شرح أسماء الله الحسني (1/ 532)

قال الحليمي: وقد يجوز أن يقال في الدعاء: (يا شافي يا كافي) لأن الله عز وجل. يشفي الصدور من الشبه , والشكوك ومن الحسد والغل والأبدان من الأمراض والآفات ولا يقدر على ذلك غيره ولا يدعى بهذا الاسم سواه.

ومعنى الشفاء: رفع ما يؤذي ويؤلم عن البدن , قال الجوهري: شفاه الله من مرضه شفاء (ممدودًا) وأشفى على الشيء أشرف , وأشفى المريض على الموت. واستشفى طلب الشفاء , وأشفيتك الشيء أعطيتكه تستشفى به. ويقال أشفاه الله عسلًا , إذا جعله له شفاء , حكاه أبو عبيدة.

فيجب على كل مكلف أن يعتقد أن لا شافي على الإطلاق إلا الله وحده. وقد بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (لا شافي لا أنت) فيعتقد أن الشفاء له وبه ومنه , وأن الأدوية المستعملة لا توجب الشفاء , وإنما هي أسباب و أوساط يخلق عندها فعله وهي الصحة التي لا يخلقها أحد سواه. فكيف ينسبها عاقل إلى جماد من الأدوية أو سواها , ولو شاء ربك لخلق الشفاء دون سبب , ولكن لما كانت الدنيا دار أسباب جرت السنة فيها بمقتضى الحكمة على تعليق الأحكام بالأسباب وإلى هذا المعنى أشار جبريل صلى الله عليه وسلم وإياه أوضح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت