-وقال الشوكاني في فتح القدير الجزء: 2/ 738
"رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت"أي الرحمة التي وسعت كل شيء والبركات وهي النمو والزيادة قيل الرحمة: النبوة، والبركات: الأسباط من بني إسرائيل لما فيهم من الأنبياء، وانتصاب أهل البيت على المدح أو الاختصاص، وصرف الخطاب من صيغة الواحدة إلى الجمع لقصد التعميم"إنه حميد"أي يفعل موجبات حمده من عباده على سبيل الكثرة"مجيد"كثير الإحسان إلى عباده بما يفيضه عليهم من الخيرات، والجملة تعليل لقوله:"رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت".اهـ
-ومن دلائل الاسمان في السنة:
ما أخرجه مسلم عن أبي مسعود الأنصاري قال"أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم"
-ومن أقوال أهل السنة والجماعة:
قال ابن القيم في مدارج السالكين 1/ 419:
وهو سبحانه الحميد المجيد، وحمد ومجده يقتضيان آثارهما.
ومن آثارهما: مغفرة الزلات، وإقالة العثرات، والعفو عن السيئات، والمسامحة على الجنايات. مع كمال القدرة على استيفاء الحق. والعلم منه سبحانه بالجناية ومقدار عقوبتها. فحمله بعد علمه، وعفوه بعد قدرته، ومغفرته عن كمال عزته وحكمته، كما قال المسيح صلى الله عليه وسلم"إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن"