فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 286

قال الشوكاني في فتح القدير: الجزء:5/ 360

والاستفهام في قوله:"ألا يعلم من خلق"للإنكار، والمعنى: ألا يعلم السر ومضمرات القلوب من خلق ذلك وأوجده، فالموصول عبارة عن الخالق، ويجوز أن يكون عبارة عن المخلوق، وفي يعلم ضمير يعود إلى الله: أي ألا يعلم الله المخلوق الذي هو من جملة خلقه، فإن الإسرار والجهر ومضمرات القلوب من جملة خلقه، وجملة"وهو اللطيف الخبير"في محل نصب على الحال من فاعل يعلم: أي الذي لطف علمه بما في القلوب، الخبير بما تسره وتضمره من الأمور، لا تخفى عليه من ذلك خافية. اهـ

-وقال القرطبي في تفسيره: الجزء:18/ 188

قال:"ألا يعلم من خلق"يعني ألا يعلم السر من خلق السر. يقول أنا خلقت السر في القلب أفلا أكون عالمًا بما في قلوب العباد. وقال أهل المعاني: إن شئت جعلت من اسمًا للخالق جل وعلا ويكون المعنى ألا يعلم الخالق خلقه وإن شئت جعلته اسمًا للمخلوق، والمعنى: ألا يعلم الله من خلق. ولا بد أن يكون الخالق علامًا بما خلقه وما يخلقه. قال ابن المسيب: بينما رجل واقف بالليل في شجر كثير وقد عصفت الريح فوقع في نفس الرجل: أترى الله يعلم ما يسقط من هذا الورق؟ فنودي من جانب الغيصة بصوت عظيم: ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير! وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني: من أسماء صفات الذات ما هو للعلم، منها العليم ومعناها تعميم جميع المعلومات. ومنها الخبير ويختص بأن يعلم ما يكون قبل أن يكون. ومنها الحكيم ويختص أن يعلم دقائق الأوصاف. ومنها الشهيد ويختص بأن يعلم الغائب والحاضر، ومعناها ألا يغيب عنه شئ. ومنها الحافظ ويختص بأنه لا ينسى. ومنها المحصي ويختص بأن لا تشغله الكثرة عن العلم، مثل ضوء النور واشتداد الريح وتساقط الأوراق، فيعلم عن ذلك أجزاء الحركات في كل ورقة. وكيف لا يعلم وهو الذي يخلق! وقد قال:"ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير". اهـ

-من دلائل الاسمان في السنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت