الأول: من اليُسْر، وهو السهولة.
الثاني: من اليَسَار، وهو الغنى؛ لأنه يسلبه يساره.
الثالث: من يَسُرَ لي الشيء، إذا وجب.
الرابع: من يَسَرَ، إذا جزر، والياسر الجازر، وهو الذي يجزئ الجزور أجزاء [1] .
وهو في اللغة: القمار، ويطلق أيضًا على الجزور، التي يتقامرون عليها [2] .
أما الميسر في الاصطلاح فهو: القمار عند المفسرين [3] .
وأما الفقهاء فقد تنوعت عباراتهم في تعريفه:
فقال ابن الهمام الحنفي: (( حاصله: تعليق الملك، أو الاستحقاق بالخَطَر ) ) [4] .
وقال ابن العربي المالكي: (( طلب كل واحد منهما صاحبه بغلبة في عمل، أو قول؛ ليأخذ مالًا جعله للغالب ) ) [5] .
وقال الماوردي الشافعي: (( هو الذي لا يخلو الداخل فيه من أن يكون غانمًا إن أخذ، أو غارمًا إن أعطى ) ) [6] .
وقال ابن أبي الفتح الحنبلي: (( لعب على مال ليأخذه الغالب من المغلوب كائنًا من كان ) ) [7] .
ومما تجدر الإشارة إليه أن جماعة من أهل العلم ذهبوا إلى أن الميسر الذي نهى عنه الله - تعالى - أوسع من مجرد المغالبات والمخاطرات التي تكون سببًا لأكل المال بالباطل، فأدخلوا في الميسر كل ما يصد عن ذكر الله - تعالى - وعن الصلاة، وكل ما يوقع في العداوة والبغضاء، ولو لم يكن ذلك على عوض مالي [8] . قال شيخ الإسلام
(1) ينظر: تفسير البحر المحيط (2/ 163) ، الدر المصون (2/ 504) .
(2) ينظر: الصحاح، مادة (يسر) ، (2/ 857، 858) ، المصباح المنير، مادة (ي س ر) ، ص (351) .
(3) ينظر: تفسير الطبري (4/ 324) ، معالم التنزيل للبغوي (1/ 252) ، الجامع لأحكام القرآن (2/ 52 - 53) .
(4) شرح فتح القدير (4/ 493) .
(5) عارضة الأحوذي (7/ 18) ، بتصرف.
(6) الحاوي الكبير (19/ 225) .
(7) المطلع ص (256، 257) ، بتصرف.
(8) ينظر: بحث مفصّل في هذا في كتاب القمار وحكمه في الفقه الإسلامي (1/ 69 - 83) .