فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 300

تستقيم للناس معاملاتهم إلا بذلك [1] .

ويؤكد هذا المعنى أن جميع ما جاء النهي عنه من المعاملات في الكتاب والسنة، يعود في الحقيقة إلى إقامة العدل، ونفي الظلم [2] . فالشارع الحكيم نهى عن الربا لما فيه من الظلم، ونهى عن الميسر؛ لما فيه من الظلم وأكل المال بالباطل [3] ، ونهى عن أنواع كثيرة من البيوع؛ لما فيها من الظلم والبغي بغير الحق [4] ، وذلك كنهيه عن بيع المصراة [5] ، والمعيب، ونهيه عن النجش [6] ، والبيع على بيع أخيه المسلم، وعن تلقي السلع، وعن الغبن، وعن الغش، وعن التدليس على الناس بتزيين السلع الرديئة، والبضائع المزجاة، وتوريطهم بشرائها [7] ، وغير ذلك كثير؛ فإن عامة ما نهي عنه من المعاملات يرجع المعنى فيها إلى منع الظلم.

(1) ينظر: مجموع الفتاوى (28/ 385) .

(2) ينظر: بداية المجتهد (2/ 126 - 127، 165) ، مجموع الفتاوى (29/ 283، 28/ 385، 18/ 157) .

(3) ينظر: إعلام الموقعين (1/ 387) .

(4) ينظر: مجموع الفتاوى (29/ 283) .

(5) المصراة: هي الناقة، أو البقرة، أو الشاة يصرى اللبن في ضرعها، أي: يجمع ويحبس.

[ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (ص ر ا) ، (3/ 273) ، المصباح المنير، مادة (ص ر ي) ، ص (177) ] .

(6) النجش: هو الزيادة في ثمن السلعة، من غير قصد الشراء، بل ليغري غيره، أو ليروِّجها.

[ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (نجش) ، (5/ 21) ، المصباح المنير، مادة (ن ج ش) ، ص (306) ] .

(7) ينظر: تفسير المنار (2/ 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت