كل فعل في المبيع يُعْقِبُ لآخذه ندمًا [1] .
ثالثًا: أن يتجنب الغش والتدليس في إعلانه ودعايته، وذلك بأن يزين السلعة أو يخفي عيوبها أو يمدحها بما ليس فيها، فإن ذلك كله محرم كما تقدم بيانه [2] .
رابعًا: ألا يكون في إعلانه ودعايته ذم لسلع غيره وخدماتهم، أو تنقّص لهم، أو إضرار بهم بغير حق؛ لقول النبي- ?-: (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ) [3] ، والضابط في ذلك أن كل ما لو عومل به شقَّ عليه وثقل ينبغي ألا يعامل به غيره [4] . ولقوله- ?-: (( لا ضرر ولا ضرار ) ) [5] .
خامسًا: ألا يكون في إعلانه ودعايته ما يدعو إلى الإسراف والتبذير؛ لكونهما من المناهي الشرعية، قال الله - تعالى-: {وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [6] ، وقال - تعالى - {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} [7] .
سادسًا: ألا يكون فيهما هتك لحرمة الشرع المطهر، بأن يكون فيهما ترويج للمحرمات، أو أن يصاحبهما شيء من المنكرات، كالموسيقى والغناء، أو إظهار النساء، وما أشبه ذلك من المنهيات [8] .
سابعًا: ألاّ تكون الدعاية والإعلان باهظي التكاليف يتحمل عبئها المستهلك، بل يجب أن يكونا قاصرين على ما يحصل به المقصود من التعريف بالسلع والخدمات من غير
(1) ينظر: تحفة المحتاج بشرح المنهاج (4/ 392) .
(2) ينظر: ص (204 - 207) .
(3) رواه البخاري في كتاب الإيمان - باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه -، رقم (13) ، (1/ 12؟ 0) ، ومسلم في الإيمان - باب: الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه ... -، رقم (45) ، (1/ 67) . من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
(4) ينظر: إحياء علوم الدين (1/ 74 - 75) .
(5) سبق تخريجه ص (92) من هذا الكتاب.
(6) سورة الأنعام، جزء آية: (141) .
(7) سورة الإسراء، جزء آيتي: (26 - 27) .
(8) ينظر: بحث الإعلان ووسائل الإعلام وضوابطه الإسلامية، لأحمد الضليمي ص (84 - 93) ، فتاوى للتجار ورجال الأعمال ص (69) ، فتوى لشيخنا محمد العثيمين.