فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 247

أقسام الكلام لها حيثيات أولها من حيثية ما يتركب منه قال الناظم - رحمه الله تعالى - كلام في تعريف الكلام طويل جدا، وتقسيمات الكلام هذا الذي اعتني به الناظم لكن كأنه قال لك أن الكلام هو الذي سيذكره دون ما يذكره النحاة شاع عند النحاة أن الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع ... أليس كذلك؟

إن الكلام عندنا فلتستمع لفظٌ مُركب مُفيدٌ قد وضع

هذا أحسن وأصح ما يُعَرَّفُ به الكلام لابد من التنصيص على هذه الأمور الأربعة:"لفظ مركب مفيد بالوضع"،"مفيد": يعني فائدة تامة،"بالوضع": المقصود به الوضع العربي خلافًا لمن قال: القصد فهو قول ضعيف، وابن مالك اختصر هذا التعريف قال: كلامُنا لفظ مفيد كاستقِم، مختلف في التوجيه كاستقَم: هل هو قيد أم مثال لكن التعريف الأول أولى، وهو ما عرفه به المُعْطفي في الفصول الخمسون، وهو الذي قدمه ابن آجروم في الآجرومية.

هنا لم يعرفه وإنما ذكر أقسام الكلام لأن البحث هنا في التراكيب كما سبق معنا عندنا تصور، وعندنا تصديق، والتصديق المراد به الجملة الاسمية والجملة الفعلية - حينئذ - أقل ما تتألف منه الجملة الاسمية أقل ما تتألف من الجملة الفعلية هذا الذي يبحث عنه الأصوليون أما حقيقة الكلام فهذا بحثه هناك.

أقل مَا مِنْهُ الْكَلامُ رَكَّبُوا اسْمَاِن أو اسْمٌ وفعلٌ كارْكَبوا

"أقل": هذا مبتدأ،"ما": اسم موصول بمعنى الذي.

"أقل ما منه الكلام ركبوا اسمان":"اسمان": هذا خبر المبتدأ، وأقل: هذه ملازمة للإضافة، وقد قيل: إن أقل وما يضاف إليه قد لا يكون له خبر: أقل رجل يقول ذلك هذا ليس له خبر مبتدأ لا خبر له هذا ليس له مثال إلا هذا يرد السؤال عند النحاة وبعض المحشين هل كل مبتدأ له خبر؟ الجواب: لا ... ليس كل مبتدأ له خبر لكن الغالب هو هذا قد يكون للمبتدأ ما يغني عن الخبر، وهو الفاعل إذا سَدَّ مَسَدَّ الخبر في نحو: أقائم الزيدان، وكذلك نائب الفاعل يَسُدُّ مَسَدَّ الخبر إذًا وجد ما يفيد فائدة الخبر وهنا ليس عندنا ما يفيد فائدة الخبر لا فاعل، ولا نائب فاعل أقل رجل يقول ذلك أين الخبر؟ ... لا وجود له وجملة: يقول ذلك وقعت بعد نكرة، والنكرة أشد احتياجا إلى الصفة من الخبر، ولذلك تعرب هذه الجملة: يقول ذلك صفة لرجل، وأين المبتدأ؟ أقل، أين الخبر؟ ... لا خبر له.

إذًا:"أقل اسمان": هذا خبر المبتدأ، أقل الذي ركبوا الكلام منه اسمان، إذا: ً"منه": جار ومجرور متعلق بقوله:"ركبوا"، و"الكلام": بالنص على أنه مفعول به مقدم لركبوا، والواو هنا ضمير لابد له من مرجع ما هو مرجعه؟ .. معهود بالذهن من الذي رَكَّبَ إما العرب، وإما النحاة إما العرب حقيقة قولا ونطقا ووضعا، وإما النحاة حكما يعنى حكموا بذلك ركبوا يعني حكموا بكون الكلام لابد وان يتركب من اسمين أو اسم وفعل - حينئذ - يرجع الضمير إما إلى العرب، وإما إلى النحاة لكن حكموا بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت