فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 247

"وكيف يُستدل بالأصول": يعني كيفية الاستدلال بهذه الأدلة، وهذا يَظهر متى؟ .. عند التعارض يأتينا عام يدل علي حكم عام ثم يأتي لفظ خاص يُخالف الحكم العام ماذا نصنع؟ ... يرتبك الفقيه لكن يقول له مثلا الأصولي لا تعارض بين عام

وخاص إذا وجد عام ووجد خاص - حينئذٍ - يُحْمَلُ العام علي الخاص، يُوجد ناسخ ومنسوخ متى نُقَدم هذا ما هو ضوابطه المُطْلَق، والمُقيد عند التعارض يُحمل المُطْلَق علي المُقيد عند التعارض بين تلك الأنواع جاءت وجوه الاستدلال وهذا له الكتاب السادس من جَمْع الجَوَامِع وهو كتاب مهم العناية به وهو كتاب التراجيح وهذا يستفيد منه طالب العام عند التعارض.

"وكيف": هذا معطوف على"طرق الفقه"، كيف يستدل بالأصول: أي بطرق الفقه الإجمالية لا من حيث إجمالها لكن من حيث تفصيلها عند تعارضها في إفادة الأحكام ثم قال:

"والعالم الذي هو الأصولي": هذا هو الجزء الثالث، ومُختَلِف فيه هل هو داخل في مسمى الفن أو لا ... إذا عرفنا أن أنواع الكتاب يحصل فيها، وبينها تعارض - حينئذٍ - نحتاج إلي تقديم وتأخير من الذي يُقَدِمُ ويُؤَخِر كل من هب، ودب لابد من رجل توجد فيه صفات مُعَيَنَة يبلغ بها المرتبة هو الذي يقول هذا مقدم علي هذا وليس كل من طلع علي فضائية يأتي ويرجح ويقدم هذا علي ذاك حينئذٍ نقول وجوه الترجيح هذه لا يُحْكِمُها إلا من أشار إليه الناظم بقوله:"والعالم الذي هو الأصولي": هذا هو الركن الثالث وهو ما يُعَبَرُ عنه بالمجتهد، والعالم بطرق الفقه الإجمالية الذي هو الأصولي هذا المرء منسوب إلي الأصول كنسبة الأنصاري إلى الأنصار.

إذًا خُلاصة ما ذكره الناظم - رحمه الله تعالى - أن أصول الفقه هو دلائل الفقه الإجمالية، وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد ثم الموضوع أصول الفقه الأدلة المُوصِلة إلي الفقه، وغايتها معرفة أحكام الله - تعالى - والعمل بها حُكْمُه فرض كفاية هذا في المذهب عندنا حنابلة فرض كفاية، وقيل فرض عين، والمراد به للمجتهد يعني إذا أراد أن يرجح بين مسالة فلا ترجح بعد أن تعرف حكم الترجيح في مثل هذه المسألة هل يقدم العام علي الخاص هل يحمل المجمل علي المقيد لأن ليس كل مطلق ومقيد يحمل لا ثَمَ شروط، وثَمََ تفصيلات يحتاج إلي الرجوع إليها والله اعلم.

وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت