فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 247

تَواتُرًا لِلعِلمِ قَدْ أفَادَا الألف هذه للإطلاقو قد هذه للتحقيق إذًا تواترا أفاد العلم بمعنى انه يوجب العلم والمراد بالعلم هنا العلم اليقيني بالمُخْبَر عنه علم اليقينى سبق أن العلم ينقسم إلي قسمين علم نظري وعلم ضروري وهنا المراد به العلم اليقيني فالمتواتر حينئذٍ ما يوجب بنفسه العلم بدون واسطة لا نحتاج إلي قرائن وإنما بذاته بنفسه منذ أن يُعْلَم الخبر المتواتر أفاد العلم اليقيني الذي لا يحتمل الشك البتة ولا يحتاج إلي نظر واستدلال مباشرة منذ أن تسمع الخبر تقول هذا حق وتقبله دون نظر إذًا المتواتر ما يوجب بنفسه العلم الخبر المتواتر يفيد العلم اليقيني باتفاق العقلاء إذ حصول العلم بالخبر المتواتر أمر يُضطر إليه الإنسان ولا حيله له في دفعه والواقع يشهد لهذا ثم اخلتف هؤلاء في العلم الحاصل بالتواتر هل هو ضروري أو نظري

وعرفنا الفرق فيما بينهما سابقا والصحيح أنه ضروري وليس بنظري.

وَمَا عَدَا هَذَا يعنى المتواتر يعنى ما عداه يعنى غيره المقابل له.

أعْتَبِرْ آحَادَايعنى اعتبره آحادا جمع أحدٍ وهمزتها أصلها واو والواحد هو الفرد حينئذٍ الآحاد هو مالم يبلغ المتواتر مالم يبلغ المتواتر يعنى ما لم يصل إلي درجة المتواتر فهما متقابلان إما متواتر أو آحاد ما هو المتواتر سيأتي تعريفه ما هو الآحاد مقابل له وهو ما لم يبلغ درجة التواتر فدخل في قوله الآحاد المشهور والعزيز والغريب معنون له عند أهل الحديث

فَأولُ النَّوْعَيْنِ مَا رَوَاهُ ... جَمْعٌ لنا عَنْ مِثْلِه عَزَاهُ

وَهَكَذَا إِلَى الَّذِي عَنْهُ الْخَبَرْ ... لا بِاجْتِهَادٍ بَلْ سَمَاعٍ أو نَظَرْ

وكُلُّ جَمْعٍ شَرْطُه أن يَسْمَعُوا ... والكِذْبُ مِنْهُم بِالتَّواطِي يُمْنَعُ

هذه شروط لابد من تَحَقُقِها في الحكم علي الخبر بأنه متواتر والتقسيم هذا الحديث والخبر إلي متواتر وآحاد هذا التقسيم موجود قديم عند أهل الحديث لكن ليس بهذه الشروط وإنما مرادهم إذا كثرت أو تعددت روايات الحديث حكموا عليه بأنه متواتر وأما التقيدات التي يذكرها الأصولييون فأكثرها لا اصل لها فَأولُ النَّوْعَيْنِ النوعين الفاء هذه فصيحة والمُراد به المتواتر

مَا رَوَاهُ جَمْعٌ لنا ما رواه ما خبر أو كلام لفظ مفيد رواه جمع، جمع هذا فاعل، رواه، رواه جمع

كثير فالتنوين هنا للتكثير ولم يقيده الناظم هنا لم يقيد جمع متي أُطلق عليه جمع حينئذٍ لابد من تقييده بما عدا الآحاد يعنى ليس بالغريب ولا العزيز ولا المشهور ومعروف أن المشهور ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت