فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 247

والإجماع والقياس) زاد بعضهم الاستصحاب وهو مختلف فيه زاد بعضهم مذهب الصحابي قول الصحابي إن قلت بانه حجة حينئذٍ تضعه خامسا مع الأربعة فتقول قول الصحابي تثبت به الأحكام كما تثبت بالكتاب والسنة والإجماع والقياس إن قلنا بأنه حجة لزم منه إثبات الأحكام الشرعية من تحليل وتحريم ونحو ذلك بقول الصحابي فتقول هذا حلال لماذا؟ لأنه قال به بن عمر رضي الله عنه هذا المراد، هذا واجب لماذا؟ لأنه أفتي به بن عباس ليس عندك دليل إلا كون بن عباس أفتي به، كما تقول قال الله تعالي هذا حرام لقوله تعالي وقوله صلي الله عليه وسلم لإجماع الأمة لقياس كذا.

تقول هذا أمر واجب لان بن عباس أفتى به ونحو ذلك فالمسائلة ينبني عليها أحكام شرعية

وعدم ذلك، الصحابي معلوم من هو الصحابي: من لقي النبي صلي الله عليه وسلم مؤمنا به ومات علي ذلك ولو تخللت فيه ردة في القول الأصح

حد الصحابي مسلما لقي الرسول وإن بلا رواية عنه وطول لكن ما هو قول الصحابي الذي

وقع فيه نزاع بين الأصوليين لان قول الصحابي يحتمل انه لا يقال من جهة الرأي حينئذٍ يُعطي حكم الرفع قول الصحابي فيما لا مجال له فيه للرأي والاجتهاد له حكم الرفع إلي النبي صلي الله عليه وسلم فهو مرفوع حكما وهو يحتج به كما يحتج بالمرفوع الحقيقي كأنه قال قال النبي صلي الله عليه وسلم نقول هنا قال الصحابي كذا فنقول هذا مرفوع إلي النبي صلي الله عليه وسلم حكما وإن لم نقل قال النبي صلي الله عليه وسلم بمعنى انه يأتي الصحابي ويروى كلاما أو يقول كلاما لا يمكن أن يقال من قبيل الرأي والاجتهاد كقول بن مسعود في صحيح مسلم يؤتى بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام [1] إلي أخره هل يمكن لابن مسعود أن يقول هذا بالرأي هذا إخبار عن أي شيء؟ عن يوم القيامة وما يحدث فيها إذًا هذا القول لا يمكن محال أن يكون من بن مسعود إلا إذا ادعينا انه يوحي إليه وهذا باطل حينئذٍ نقول هذا منسوب في اللفظ إلى بن مسعود إلا انه مرفوع للنبي صلي الله عليه وسلم حكما فنثبته معتقدا هذا متي؟

إذا قاله الصحابي في مالا مجال فيه للرأي اشترط أهل العلم ألا يعرف هذا الصحابي بالأخذ عن الاسرائليات لان الرواية عن بني إسرائيل فيها كلام لأهل العلم إن اخذ الصحابي وروى عن بني إسرائيل حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج لا تصدق ولا تكذب علي تفصيل في هذه المسالة حينئذٍ إذا لم يأخذ الصحابي عن بني إسرائيل حكمنا علي قوله فيما لا مجال للرأي فيه بأن حكم الرفع ثابت له وانه مرفوع للنبي صلي الله عليه وسلم حكما هذه المسالة الأولي.

(1) - صحيح مسلم - (18/ 191) باب في شدة حر جهنم. قال حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ خَالِدٍ الْكَاهِلِىِّ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا» . والحديث أسضا رواه الترمذي في سننه في باب ما جاء في صفة النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت