فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 247

"أو فيه": يعني في النطق الواحد منهما"فيه": في النطق الواحد منهما"كل منهما": يعني من العموم والخصوص"ويعتبر كل من الوصفين"العموم والخصوص"في وجه ظهر": الوجه والجهة بمعنى واحد، والهاء عوضا عن الواو. هذه أربعة أقسام .. كيف العمل؟

"فالجمع": الفاء فاء الفصيحة، القاعدة العامة التي ذكرناها سابقا عامة، قاعدة عامة قبل كل شيء: متى ما أمكن الجمع فهو المتعين وهو الواجب

لكن الجمع ليس على وجه التعسف والتكلف، وإنما موافقة لأصول الشريعة حينئذ إذا أمكن الجمع فهو المعتمد. لماذا قدمنا هذا؟

لأن هذا دليل كتاب وهذا دليل كتاب، هذا قول الباري - جل وعلا - وهذا قول الباري - جل وعلا - هذا متضمن ودال على حكم شرعي، وهذا دال على حكم شرعي، والأصل في الإنسان أنه يتهم نفسه قد يكون ثَمَّ خلل في فهمه حينئذ إذا أمكن ان يجعل كل وجه أو كل دليل على وجهه الذي دل عليه فهو أولى، وهذا هو الذي يعبر عنه بالقاعدة الفقهية: بإعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما، إعمال الدليلين كتاب وسنة أولى من إهمال أحدهما، والأولوية هنا للوجوب.

قال:"فالجمع": الفاء هذه فاء الفصيحة"الجمع بين ما تعارضا هنا ... في الأوليين":

فالجمع واجب: الجمع مبتدأ، وقوله: واجب خبر.

والواجب بمعنى الواجب السابق: وهو ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه. بمعنى أنه يتعين على المجتهد ولا يجوز له مخالفة هذا الحكم الشرعي للتعليل السابق وهو ان كل منهما وحي والأصل فيه الإعمال والسمع والطاعة.

"فالجمع": مبتدأ"بين ما تعارضا""ما": اسم موصول بمعني الذي، يصدق على دليلين أو نصين تعارضا، هذا الألف تعود على الاسم الموصول،"هنا": في هذا الموضع وهو موضع الترجيح والتعارض،"في الأوليين": يعني في القسم الأول والقسم الثاني، و"الأوليين"تثنية أول من باب القمرين وهو ما يسمى ... باب ماذا؟ التغليب - ملحق بالمثنى - لكنه يسمى بباب التغليب، يقال: قمرين يعني الشمس والقمر،"الأوليين": باعتبار الثالث والرابع حينئذ ثنى وجعل الأول أولا حقيقيا، والثاني أولا مجازيا، فثنى هذا وذاك، وإلا لو فصلت وقلت: في الأول والثاني إذا عطفت عليه مخالف وليس بموافق فليس بمثنى حقيقية، كما تقول: العمريين لأبي بكر وعمر، وتقول: القمرين للشمس والقمريين،"في الأوليين"يعني في الأول والثاني،"في الأوليين": يعني إذا كان التعارض بين عامين فالجمع واجب إن أمكنا، وإذا كان التعارض بين خاصين فالجمع واجب إن أمكنا.

"فالجمع بين ما تعارضا هنا ... في الأوليين":

أي القسم الأول والثاني"واجب": لأن إعمال الدليلين للتعليل الذي ذكرناه.

"إن أمكنا": إن أمكنا، الألف هذه للإطلاق، يعني إن أمكن الجمع، الضمير المستتر يعود على الجمع، فالجمع واجب في الأوليين.

"في الأوليين": متعلق بقوله واجب، إن أمكن الجمع، فإذا تعارض عامان فحينئذ نقول القاعدة أو المرحلة الأولى أن يجمع بينهما.

-مثال ما تعارض فيه عمومان:

حديث مسلم: (ألا أخبركم بخير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها)

"ألا أخبركم بخير الشهود الذي"الذي: من صيغ العموم"الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها"

وكذلك مع حديث الصحيحين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت