ذكر ( الطاعون ) إلا في هاتين الروايتين . ورجالهما ثقات , وكل منهما تشد الأخرى
وقد جاء في خبر آخر أنه أرسل على طائفة من بني إسرائيل , وهم {الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ } (1) , كما سيأتي بيانُهُ , وقولُ (2) مَنْ قال: إنهم خرجوا فرارًا من الطاعون .
قال عياض: يحتمل الحديث وجهين:
أحدهما: أنه أول ما بدأ في الأرض وحدث بالناس حدث بهم .
والثاني: أنهم عذبوا به .
قلت: ولا منافاة بين الوجهين , فيحتمل (3) على أنه أول عذاب حدث من جنسه بأولئك , ولكن تظهر المغايرة بينهما بأن يكون سبق لغيرهم لا على سبيل التعذيب ثم حدث لهم على سبيل التعذيب , فتكون الأولية فيهم مقيدة بالتعذيب , لا بمطلق الطاعون . ولا يخفي بُعْدُه , لأن الطاعون يعذب الجسد بلا شك , سواء كانت تتسبب عنه الرحمة أو لا .
ــــــــــــــــــ
(1) البقرة: 243 .
(2) ظ: قولهم , وف: قوله , والصواب ما في الأصل , وهو معطوف على"بيانه".
(3) في الأصل: فيحتمل , والتوجيه من ف .