أحب قومًا ابتلاهم , فمن صبر فله الصبر , و من جزع (1) فله الجزع". أخرجه أحمد , و رواته ثقات . و أخرجه الترمذي و حسّنه , و ابن ماجه من حديث أنس أتمّ منه , و لفظه:"إن / عُظْم الجزاء من عُظْمِ البلاء , و إن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم , فمن رضي فله الرِّضا , و من سَخِط فله السَّخَط" (2) ."
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"إن الرجل لتكون له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمل , فما يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها". أخرجه ابن حبان في"صحيحه". و أخرجه أحمد و أبو داود , من طريق محمد بن خالد (3) , عن أبيه , عن جده رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم .. فذكر نحوه , و قال:
"ابتلاه الله في جسده أو ماله أو ولده ثم صبّره على ذلك , حتى يبلغه المنزلة التى سبقت له" (4) .
ـــــــــــــــ
(1) ظ: ضر , مكان: جزع - تحريف .
(2) أخرجه الترمذي: (2396) و ابن ماجه: (4031) من طريق سعد بن سنان , عن أنس .. به , و إسناده حسن ,"سعد بن سنان - أو سنان بن سعد كما صوّبه البخاري -"قال فيه الحافظ في التقريب:""
صدوق له أفراد". و ليس هذا من أفراده , فقد ذكره الحافظ من رواية محمود بن لبيد- عند أحمد- و قال:"رواته ثقات", و كذا قال في رواته الهيثمي في المجمع: (291/2) , و المنذرى في الترغيب: (6 /93) و كان البوصيرى يضعف الأحاديث التى فيها"سعد"هذا , كما فعل في حديث أنس عند ابن ماجه: (205) , حيث قال:"إسناده ضعيف", و لم أجد فيه من تكلم فيه غير سعد . و قد أوضح سبب تضعيفه في كلامه على الحديث رقم (253) حيث قال:"إسناده ضعيف لضعف التابعى _ يعنى سنان بن سعد _ ، و قد تفرد يزيد بالرواية عنه , فهو مجهول". و هذه العلة منتفية بقول ابن أبى حاتم في الجرح: (2/1/251) "روى عنه يزيد بن أبى حبيب و الليث بن سعد و عمرو بن الحارث و حيوة بن شريح"."
(3) في الأصل: خلف - تحريف , صوابه في ف , ظ .
(4) أخرجه أحمد: (5 / 272) و ابن حبان (693 - موارد) و الحاكم: (1 / 344) , =