فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 389

"لا يتمنينّ أحدكم الموت ، فإنه عند انقطاع عمله ، و لا يُرَدُّ فَيَسْتَعْتِب"؟ فقال: إنى سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"بادروا بالموت ستًا: إِمْرَةَ السُّفَهاءِ (1) ، وَ كَثْرَةَ الشُّرَطِ ، و بَيْعَ الحكم .."الحديث (2) .

و أخرجه الطبراني في"الأوسط"، و ابن شاهين في"الصحابة"، من طريق موسى الجهنىّ ، عن زاذان: كنت مع رجل من أصحاب النبي (3) ـ صلى الله عليه وسلم ـ , يقال له: عابس ، أو ابن عابس ، على سطح . فرأى الناس يتحملون ، فقال: ما للناس ؟ قيل: يفرون من الطاعون .. فذكره ، لكن قال: فقال له رجل كانت له صحبة . و قال فيه:"إِمْرَة الصبيان ، و كَثْرَةَ الشُّرَط ، و الأثرة في الحكم .."الحديث . و لهذا الحديث شاهد من حديث الحكم بن عمرو الغفارى: أخرجه الطبراني ، بنحو سياق حديث عبس (4) .

و في هذا الحديث فوائد ، منها: وقوع الفرار من الطاعون و إنكار بعض الصحابة عليهم ، و جواز تمني الموت خشية الوقوع في الفتنة ، و حمل الضر المذكور في الحديث على [ الضرّ ] (5) الدنيوي ، لا على الديني ، و الله أعلم .

ـــــــــــــــ

(1) ف: النساء _ تحريف .

(2) أخرجه أحمد: (3/494) بإسناد ضعيف ، فيه"عثمان بن عمير"أبو اليقظان البجلي"قال في التقريب:"ضعيف و اختلط و كان يدلس و يغلو في التشيع"لكنه لم ينفرد به ، فقد تابعه"موسى الجهني"عن زاذان ، عند الطبراني في الأوسط و ابن شاهين في الصحابة ، كما ذكر المصنف ، و"موسى"ثقة . و أخرجه الطبراني أيضًا في الكبير بنحوه ، بإسنادين ؛ قال الهيثمي:"و أحد إسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح" ( مجمع: 2/316 ، 5/245 ) . فهذه طرق يتقوى بها الحديث . و لبعضه شواهد في الصحاح ."

(3) ف ، ظ: رسول الله .

(4) في الأصل: عنبس ـ تحريف ، صوابه في ف ، ظ .

(5) من ف ، ظ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت