و الطاعون"، فقيل: يا رسول الله ، هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون ؟ قال"وخز أعدائكم من الجن ، و في كل شهادة" (1) ."
و لو تصفحنا كتب السنة ، لوجدنا بعض المحدثين قد أفردوا أبوابًا للطاعون في كتبهم ، و بعضهم ذكر أحاديث في أبواب عدة ، دون الإشارة إلى عناوين تتضمن ذكر الطاعون .
فقد خصص البخاري رحمه الله في كتاب الطب من"صحيحه"بابين:"باب ما يذكر في الطاعون"، و"باب أجر الصابر في الطاعون". و في كتاب الحيل:"باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون"و نجد أحاديث ذكرها في كتاب الفتن ، و كتاب التوحيد ، و كتاب القدر ، و كتاب الأذان ، و كتاب الجهاد ، و كتاب فضائل المدينة ، و كتاب المرضى ، و كتاب الدعوات .
أما مسلم رحمه الله فقد ذكر غالب أحاديث الطاعون في كتاب السلام ، وفي"باب الطاعون والطيرة". و ذكر أحاديث منه في كتاب الحج:"باب بيان الشهداء"، و في كتاب الإمارة ، و غيره .
و ذكر أبو داود رحمه الله بابين في كتاب الجنائز:"باب فضل من مات في الطاعون"، و"باب الخروج في الطاعون".
و خصص الترمذي رحمه الله في كتاب الجنائز: بابًا بعنوان:"في كراهية الفرار من الطاعون"، و ذكر منه أحاديث في كتاب الفتن:"باب ما جاء في الدجال لا يدخل المدينة".
و نثر النسائي رحمه الله بعض الأحاديث في كتاب الجهاد ، و بعضها في كتاب الجنائز ، و لم يخصص بابًا في الطاعون .
و كذا ابن ماجه رحمه الله ، فلم يخصص عنوانًا للطاعون ، و لكنه ذكر
ــــــــــــــــــ
(1) ستأتي طرق الحديث بتمامها في الباب الثاني .