الطاعون فقال:"إذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوها , و إذا كان بها و أنتم بها فلا تفروا منه , فإنه رجز سلط على طائفة من بني إسرائيل".
و أخرج مالك في"الموطأ"و الشيخان و النسائي من طريقه , و مسلم أيضًا من طريق سفيان الثوري و مغيرة بن عبدالرحمن , كلهم عن محمد بن المنكدر . زاد مالك: و سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله (1) . كلاهما عن عامر بن سعد , أنه سمع أباه يسأل أسامة بن زيد: ماذا (2) سمعت من رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ في الطاعون ؟ فقال أسامة رضي الله عنه: قال رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _:"الطاعون رجس (3) أرسل على طائفة من بني إسرائيل _ أو على من كان قبلكم _ , فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه , و إذا وقع بأرض و أنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه". قال أبو النضر:"لا يخرجكم إلا فرارًا منه" (4) , لفظ مالك .
و في رواية النسائي من طريق ابن القاسم (5) عنه:"لا يخرجكم (6) إلا الفرار منه". و في رواية مغيرة بن عبد الرحمن:"الطاعون ؛ إنه الرجز (7) , أبلى الله به ناسًا من عباده", و قال في آخره:"و لا تفروا منه". و في رواية سفيان الثوري مثل رواية عمرو بن دينار الماضية , لكن لم يقل:"يذهب أحيانًا و يجيء أحيانًا", و قال:"رجز سلط".
ــــــــــــــــــ
(1) ف: عبدالله _ تصحيف . وانظر: التقريب: 1 /279 , و الجرح والتعديل: 2 /1/179 . و هو سالم مولى عمر بن عبيد الله بن معمر القرشي التيمي , أبو النضر , و هو سالم بن أبي أمية .
(2) في الأصل: ما إذا _ تحريف , و ما أثبته من ف , ظ .
(3) ف: رجز .
(4) قال الحافظ في آخر الباب: في هذا التركيب إشكال , و لهذا عزاه مالك لأبي النضر . و قد وجهوه بأن التقدير: لا يخرجكم شيء إلا الخروج فرارًا منه .
(5) ف: القاسم _ خطأ , و ابن القاسم رواه عن مالك , انظر ( تحفة الأشراف: 1 /46 ) .
(6) ظ: يخرجنكم .
(7) ف: الرجس .