وفي حديث عبد الرحمن بن سمرة، في ذكر المنام الطويل عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ورأيت رجلا من أمتي خف ميزانه، فجاءته أفراطه الصغار فثقلوا ميزانه [1] » .
وعن داود بن أبي هند [2] . قال: رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت، وكأن الناس يدعون للحساب فقدمت إلى الميزان، فوضعت حسناتي في كفة وسيئاتي في كفة، فرجحت السيئات على الحسنات، فبينا أنا كذلك مغموم، إذ أتيت بشيء كالمنديل أو كالخرقة البيضاء، فوضعت في حسناتي (فرجحت على السيئات) [3] فقيل لي: تدري ما هذا؟ قلت: لا. قال: سقط كان لك. قلت: إنه قد كانت لي صبية ابنة لي. فقيل لي: تيك ليست لك؛ لأنك كنت تتمنى موتها [4] .
وفي (187 / أ) هذا إشارة إلى أن الميزان إنما يثقل بما يثقل على النفوس: من المصائب ويشق، فأما ما لا يثقل عليها ولا يشق لمن يتمنى موته من أولاده فلا يثقل به الميزان.
قال ابن أسلم [5] : «مات ابن لداود عليه السلام فحزن عليه حزنا شديدا. فأوحى الله (إليه) [6] : ماذا كنت مفتديه؟ قال: بطلاع [7] الأرض ذهبا. قال: فأوحى الله إليه: إن لك عندي من الأجر بحساب
(1) أخرجه الطبراني كما في المجمع 7/ 180 ونصر بن عبد الرزاق في الأربعين وابن عساكر كما في التسلية / 98، 115.
(2) أبو بكر القشيري مولاهم البصري، ثقة متقن كان يهم بآخرة ت 140 تقريب / 200.
(3) ساقط من الأصل.
(4) أخرجه عبد الرحمن بن أبي حاتم كما في التسلية / 127 وذكره ابن ناصر الدين في برد الأكباد / 19.
(5) أبو عبد الله زيد بن أسلم العدوي مولى عمر بن الخطاب، ثقة عالم وكان يرسل ت 136 تقريب / 222.
(6) ساقط من الأصل.
(7) الطلع: المقدار. ترتيب القاموس 3/ 88.