وقد قال الإمام أحمد [1] : ليس فيهم اختلاف أنهم في الجنة [2] - وضعف ما روي مما يخالف ذلك أيضا [3] - و (لا) [4] أحد يشك أنهم في الجنة [5] : قال: وإنما اختلفوا في أطفال المشركين [6] .
وقال أيضا: هو يرجى لأبويه فكيف يشك فيه [7] !! يعني أنه يرجى لأبويه دخول الجنة بسببه، فكيف يشك فيه!
ولذلك نص الشافعي [8] على أن أطفال المؤمنين في الجنة [9] ، وروي ذلك عن علي وابن مسعود وابن عباس وكعب.
وخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: أرواح ولدان المؤمنين في أجواف عصافير، تسرح في الجنة حيث شاءت، فتأوي إلى قناديل معلقة في العرش [10] . وخرج البيهقي من رواية ابن عباس عن كعب نحوه [11] .
وفي صحيح مسلم «عن أبي هريرة، أن رجلا قال له: مات لي ابنان
(1) أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، ثقة حافظ فقيه حجة إمام ت 241. التقريب / 84.
(2) نقله المؤلف من رواية جعفر بن محمد عنه. كتاب الأهوال / 101.
(3) كتاب الأهوال / 105.
(4) زيادة يقتضيها السياق.
(5) رواية الميموني عنه. كتاب الأهوال / 101.
(6) كتاب الأهوال / 104.
(7) نقله المؤلف عنه في كتاب الأهوال / 106.
(8) أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي المطلبي نزيل مصر. فقيه أصولي محدث ت 204 / التقريب / 467.
(9) ينظر المؤلف أهوال القبور / 101.
(10) ورواه الثوري والأعمش عن أبي قيس عن هذيل من قوله. ذكرهما المؤلف في الأهوال عن ابن أبي حاتم / 102.
(11) البعث والنشور رقم 206.
(12) الصحيح (كتاب البر والصلة والآداب) رقم 2635، وأخرجه أحمد في المسند 2/ 477، 510.