النساء، فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة، وأجلس الرجال حتى يفرغ من موعظة النساء [1] ».
وأصل هذا، أن اختلاط النساء بالرجال في المجالس بدعة كما قال الحسن البصري. فلذلك قال له النساء: يا رسول الله، غلبنا عليك الرجال.
وقد روي (182 / ب) .
من حديث أبي هريرة، «أن النساء قلن: يا رسول الله، إنا لا نقدر على أن نجالسك في مجلسك فقد غلبنا عليها الرجال، فواعدنا موعدا نأتيك. قال: موعدكن بيت فلانة. فأتاهن فحدثهن [3] » .
وقد أمره الله تعالى أن يبلغ ما أنزل إليه: للرجال والنساء، وأن يعلمه الجميع، كما قال له: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} [4] . الآية.
وقال: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [5] الآية.
(1) أخرجه البخاري في الصحيح (كتاب العيدين) (باب موعظة الإمام النساء يوم العيد) رقم 978 (فتح) ، ومسلم في الصحيح (كتاب صلاة العيدين) رقم 884، 885 والحميدي في مسنده 1/ 224، 476، والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 296 والفريابي في أحكام العيدين / 32.
(2) أخرجه أحمد في المسند 19/ 138 (الفتح الرباني) ، والبخاري في الأدب رقم 148.
(3) في المسند: بيت فلان. (2)
(4) سورة الأحزاب الآية 59
(5) سورة النور الآية 31