كتاب
تسلية نفوس النساء والرجال
عند فقد الأطفال
الحافظ عبد الرحمن بن رجب
736 -795 هـ
بتحقيق الوليد بن عبد الرحمن الفريان
مقدمة: -
يقول الله تبارك وتعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [1] .
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو سعيد الخدري وأبو هريرة رضي الله عنهما: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه [2] » ، وفي حديث آخر من رواية صهيب رضي الله عنه قال: «عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له [3] » .
الصبر في قمة الأعمال الصالحة التي وعد الله عليها بالثواب الوافر {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا} [4] .
(1) سورة التغابن الآية 11
(2) أخرجه البخاري في الصحيح 10/ 91 (فتح) واللفظ له، ومسلم في الصحيح 16/ 13 (نووي) .
(3) أخرجه مسلم في الصحيح 18/ 125 (نووي) وأحمد في المسند 6/ 16.
(4) سورة الفرقان الآية 75