فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9914 من 48258

الجاهلية كانوا يقصدون حصر ربا الجاهلية في هذه الصورة، يقول ابن القيم في إعلام الموقعين: ربا النسيئة هو الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية ومثل بصورة"إما أن تقضي أو تربي"، وأفسد من فهم أن ربا الجاهلية قاصر على صورة"إما أن تقضي أو تربي"نسبة ذلك إلى ابن عباس رضي الله عنه، وأنه لم يكن يرى ربا في غير هذه الصورة، في حين أن هذا غير صحيح إنه إنما نقل عنه فقط الخلاف في ربا الفضل، وها أنا أنقل من كتاب السنهوري نفسه:"قال ابن رشد: أجمع العلماء على أن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة لا يجوز إلا مثلا بمثل يدا بيد إلا ما روي عن ابن عباس ومن تبعه من المكيين أنهم أجازوا بيعه متفاضلا ومنعوه نسيئة فقط، وإنما صار ابن عباس إلى ذلك؛ لما رواه عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا ربا إلا في النسيئة [1] » فأخذ ابن عباس بظاهر الحديث فلم يجعل الربا إلا في النسيئة."

بل إن بحث الدكتور إبراهيم الناصر نفسه وردت فيه هذه العبارات (ص 8) : وقال الشافعي رحمه الله في كتاب اختلاف الحديث:"كان ابن عباس لا يرى في دينار بدينارين ولا في درهم بدرهمين يدا بيد بأسا، ويراه في النسيئة وكذلك عامة أصحابه."

(1) صحيح مسلم المساقاة (1596) ، سنن النسائي البيوع (4580) ، سنن ابن ماجه التجارات (2257) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 209) ، سنن الدارمي البيوع (2580) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت