فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44990 من 48258

فاستغفر لي وقلت له: أنت أخي لا تفارقني. قال: فانملس مني. فأنبئت أنه قدم عليكم الكوفة. قال فجعل رجل كان يسخر بأويس بالكوفة ويحقره، يقول: ما هذا منا ولا نعرفه. قال عمر: بلى إنه رجل كذا وكذا فقال -كأنه يضع شأنه-: فينا رجل يا أمير المؤمنين يقال له أويس. فقال عمر: أدرك فلا أراك تدركه قال: فأقبل ذلك الرجل حتى دخل على أويس، قبل أن يأتي أهله، فقال له أويس: ما هذه عادتك، فما بدا لك؟ قال: سمعت عمر يقول فيك كذا وكذا، فاستغفر لي، قال: لا أفعل حتى تجعل لي عليك أن لا تسخر بي فيما بعد، وأن لا تذكر ما سمعته من عمر لأحد. قال: نعم، فاستغفر له. قال أسير: فما لبثنا أن فشا أمره بالكوفة. قال: فدخلت عليه فقلت: يا أخي! ألا أراك العجب ونحن لا نشعر؟ فقال: ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس، وما يجزى كل عبد بعمله. قال: وانملس مني فذهب.

وبالإسناد إلى أسير بن جابر، قال: كان بالكوفة رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحدا يتكلم به ففقدته، فسألت عنه، فقالوا: ذاك أويس. فاستدللت عليه وأتيته فقلت: ما حبسك عنا؟ قال: العري، قال: وكان أصحابه يسخرون به ويؤذونه، قلت: هذا برد، فخذه. قال: لا تفعل، فإنهم إذا يؤذونني. فلم أزل به حتى لبسه. فخرج عليهم، فقالوا: من ترون خدع عن هذا البرد؟ قال: فجاء، فوضعه. فأتيت فقلت: ما تريدون من هذا الرجل، فقد آذيتموه، الرجل يعرى مرة، ويكتسي أخرى، وآخذتهم بلساني.

فقضي أن أهل الكوفة وفدوا على عمر، فوفد رجل ممن كان يسخر به، فقال عمر: ما هاهنا رجل من القرنيين؟ فقام ذلك الرجل، فقال عمر: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: إن رجلا يأتيكم من اليمن، يقال له أويس، لا يدع باليمن غير أم له، قد كان به بياض، فدعا الله، فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم، فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت