الدليل السادس: ما رواه مرثد بن عبد الله اليزني، قال: أتيت عقبة بن عامر الجهني، فقلت: «ألا أعجبك من أبي تميم، يركع ركعتين قبل صلاة المغرب، فقال عقبة: إنا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل [1] » . رواه البخاري. وقد ادعى بعض الفقهاء أن هذه الأدلة منسوخة بالندب للتبكير لصلاة المغرب [2] .
وتعقب الإمام النووي هذه الدعوى بقوله:"وأما من زعم النسخ فهو مجازف؛ لأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا عجزنا عن التأويل والجمع بين الأحاديث وعلمنا التاريخ، وليس هنا شيء من ذلك" [3] .
الدليل السابع: ما رواه عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بين كل أذانين صلاة [4] - ثلاثا- لمن
(1) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب التهجد، باب الصلاة قبل المغرب 3/ 59، حديث (1184) .
(2) شرح صحيح مسلم للنووي 6/ 123، 124، فتح الباري 2/ 108.
(3) شرح صحيح مسلم 6/ 124، وينظر الفتح 2/ 108.
(4) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الأذان، باب كم بين الأذان والإقامة 2/ 106. رقم (624) .