1 -منها قوله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [1] آل عمران (92) أي من الصدقات والوقف منها فهو مندوب إليه.
قال القرطبي: عند تفسير هذه الآية (ففي هذه الآية دليل على استعمال ظاهر الخطاب، وعمومه، فإن الصحابة- رضوان الله عليهم أجمعين- لم يفهموا من فحوى الخطاب حين نزلت الآية غير ذلك) انظر: تفسير القرطبي (4: 132) ، وتفسير ابن كثير (3: 138) .
2 -ومثل الآية الماضية بهذا المعنى:
قوله تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [2] سورة الحج آية: 77. وقوله تعالى: {وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ} [3] سورة آل عمران آية: 115. وقوله تعالى: {وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [4] سورة البقرة آية: 280.
3 -ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له [5] » .
وقال في كفاية الأخيار: (1: 603) بعد ذكر هذا الحديث: (وحمل العلماء الصدقة الجارية على الوقف، قال جابر رضي الله عنه: ما بقي أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له مقدرة إلا وقف) .
(1) سورة آل عمران الآية 92
(2) سورة الحج الآية 77
(3) سورة آل عمران الآية 115
(4) سورة البقرة الآية 280
(5) تقدم تخريجه في المقدمة.